لقد عاد قبل يومين. حكايات ميراا

—كنت بغسل الأطباق…

—إنتِ؟!

هزت رأسها.

ثم اقتربت من أذن والدها أكثر، وقالت بصوت مرتجف:

—بس متقولش لتيتا… عشان لو عرفت، هتقفل ماما في المطبخ تاني.

تجمد أحمد.

نظر إلى مريم.

أغمضت عينيها، وكأنها لم تعد تملك القوة لإخفاء شيء.

قالت بصوت ضعيف:

—أحمد… لو سمحت، متعملش مشكلة.

هذه الجملة كانت أقسى من أي اعتراف.

أخرج أحمد هاتفه بهدوء.

ثم قال:

—كل واحدة فيكم تقوم وتمشي.

ساد الصمت.

نوال ضربت يدها على الطاولة.

—إنت بتتكلم مع مين يا أحمد؟! أنا أمك!

رفع عينيه إليها.

—وأنا ابني مش هسمح لحد يأذي مراتي أو بنتي.

صرخت نوال:

—أنا كنت بأربيها! دي مراتك، ولازم تعرف واجبها!

لكن أحمد لم يرد.

اتصل بالشرطة، ثم وضع الهاتف جانبًا.

وفجأة، سمع صوت سلمى خلفه.

—بابا…

التفت إليها.

كانت تشير ناحية آخر المطبخ.

—في حاجة تانية… بس تيتا قالتلي ممنوع أقولك.

اقترب أحمد منها.

—إيه هي؟

نظرت الطفلة حولها بخوف، ثم همست:

—الصندوق المقفول…

تجمد أحمد.

—صندوق إيه؟

لكن قبل أن تجيب، ظهرت نوال خلفهما.

ولأول مرة، رأى أحمد الخوف الحقيقي في عيني أمه.

صرخت:

—اسكتي يا بنت!

ارتجفت سلمى وتراجعت إلى الخلف.

نظر أحمد إلى أمه، ثم إلى ابنته.

وفي تلك اللحظة، فهم أن الأيدي المحروقة التي رآها لم تكن سوى الجزء الظاهر من الحقيقة.

أما الصندوق المقفول…

فكان يخفي سرًا يمكن أن يغيّر حياة العائلة كلها.

#حكايات_ميراا

🎀 لسه الحكاية مخلصتش..
عشان يوصلك باقي القصة لايك وكومنت وتابعوا الصفحه من هنا 👈 بين صفحات الحكايات 🎀📒🖋️

.
لم يتحرك أحمد لثوانٍ.

كانت عيناه معلقتين بوجه أمه.

لم يرَ فيها الغضب الذي اعتاده طوال حياته، ولا الغرور الذي كانت تتحدث به دائمًا.

رأى شيئًا آخر.

الخوف.

الخوف الذي لم يستطع أن يخفيه حتى وهي تحاول التظاهر بالقوة.

قال أحمد ببطء:

—فين الصندوق؟

ردت نوال بسرعة:

—مفيش أي صندوق.

لكن سلمى هزت رأسها.

—لأ يا بابا… موجود.

اقترب أحمد من ابنته، وانحنى أمامها.

—وريني.

أمسكت سلمى بيده.

لكن قبل أن تتحرك، أمسكت مريم بذراع أحمد.

—أحمد، بلاش.

نظر إليها.

—ليه؟

لم تجبه.

كانت عيناها ممتلئتين بالدموع.

قالت بصوت منخفض:

—أنا عارفة إنك عايز تحمينا… بس اللي جوه الصندوق ممكن يدمّر كل حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *