رجعت من شهر العسل
مسكت التليفون وأنا أيدي بتترعش، مش من الخوف ولا الضعف، لكن من كمية الفجر والبجاحة اللي في الرسالة. الراجل اللي كنت مفكراه سندي، ورامي كل أحلامي تحت رجلين أخته، بيطلب مني أحميهم وأستر على قذارتهم بعد ما دمروا فرحتي وكشفوا ستر بيتي!
رديت عليه بركود يعصب:
“أختك هي اللي دمرت نفسها لما حطت إيدها على حاجة مش بتاعتها، وأنت دمرت نفسك لما اخترت تخدعني. الفيديوهات والسجلات بقت مع المحامي بتاعي من الصبح.”
بعدها بساعتين، العمارة في التجمع اتخلبت!
المحامي بتاعي اتصل بيا وقاللي إن شهاب ونورهان وكريم حاولوا يخرجوا العفش والأجهزة من الشقة في السر قبل ما الأمور تتطور. بس عشان أنا كنت مبلّغة إدارة الكمبوند والمحامي عامل إخطار رسمي، الأمن أوقف العربيات ونزلهم من على البوابة وممنوع أي قطعة خشب تخرج من الشقة غير بحضور الطرفين!
نورهان اتجننت، وجاتلي لحد بيت أبويا هي وجوزها، وبقت تصرخ في الشارع وفي مدخل العمارة:
— “طالعة فيها الشريفة وهي عاوزة تخرب بيت أخوها وتفضحنا! عشان فرن بسبعة آلاف جنيه عاوزة تحبسنا؟!”
أبويا نزلها بنفسه، وبمنتهى الهدوء والشموخ اللي في الدنيا، وقف قصادها وقالها كلمتين خلوها تبلع لسانها:
— “يا بنتي، اللي يسرق كرتونة وفرن يسرق أي حاجة، واللي يدخل بيت الناس بالسرقة وقلة الأصول ميعرفش يعني إيه شرف. بنتي مش هتحبس حد، بس القانون هو اللي هيجيب حقها قرش بقرش، والشارع كله هيعرف مين اللي دخل شقة عروسة بليلة زفافها واستخدم روبها وسريرها.”
الشرطة اتدخلت لما المحامي بتاعي قدم بلاغ رسمي بالواقعة مدعم بتفريغ كاميرات المراقبة، وسجلات الدخول، وقاتورة الشراء بتاعة الفرن الكهربائي اللي نورهان فتحته واستخدمته وهي ملهاش أي حق فيه.
لما شهاب لقى إن الموضوع دخل في قض..ية تبديد ومحاضر رسمية، وأبوه هدد بإنه يتبرأ منه ومن أخته لو ما أداش لفريدة حقوقها بالكامل، اضطر يرضخ.
بعنا الشقة عن طريق المحامين.
أنا استرديت كل مليم دفعته في الشقة والمقدم، وأخدت حق الجهاز اللي اتفتح، وحق التشطيبات اللي كنت مساهمة فيها. شهاب اضطر يبيع حتة الأرض اللي حيلته وياخد قروض إضافية عشان يسدد الديون اللي كانت على أخته وجوزها كريم، لأن المحاضر والقضايا بدأت تنزل على دماغهم من الموردين وأصحاب الشقق القديمة.