بعد طلاقي. حكايات_ميراا
بقي ثابتًا تمامًا، ولم يحاول حتى أن يتحرك.
كانت تلك أول مرة منذ شهور أشعر فيها بالأمان.
ولم أكن أعلم أن أحد الركاب التقط صورة لنا في تلك اللحظة…
صورة ستنتشر على الإنترنت خلال ساعات، ويشاهدها طليقي كريم…
وعندما رآها، لم يغضب لأنني ظهرت بجوار رجل آخر…
بل لأنه تعرف على هوية الرجل فورًا، وأدرك أن الشخص الذي استندت على كتفه لم يكن مجرد مسافر عادي…
بل الرجل الذي كان يحقق سرًا في أكبر قضية فساد بحري، وكان كريم نفسه أحد الأسماء الموجودة داخل ملفها السري…
يتبع…
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️أخرج كريم هاتفه من جيبه للمرة العاشرة خلال ساعة.
كانت الصورة قد وصلت إلى كل معارفه تقريبًا.
سارة… زوجته السابقة… تستند برأسها على كتف رجل غريب داخل الطائرة، بينما تنام الصغيرة ليان بينهما.
في البداية ابتسم بسخرية.
“لسه أسبوعين مطلقة… وبدأت حياة جديدة.”
لكن ابتسامته اختفت تمامًا عندما كبّر الصورة.
تجمدت يده.
همس لنفسه:
“مستحيل…”
عرف الوجه فورًا.
العميد عمر المنصوري.
الرجل الذي كان اسمه يتردد منذ أشهر داخل الاجتماعات المغلقة، والذي قيل إنه يقود لجنة سرية تحقق في شبكة تهريب ضخمة عبر الموانئ.
شبكة… كان كريم يعمل مع إحدى شركاتها دون أن يعرف أحد حجم تورطه الحقيقي.
شحب وجهه.
وأمسك الهاتف واتصل بأحد شركائه.
“قولّي بسرعة… هو عمر المنصوري لسه ماسك القضية؟”
جاءه الرد مرتبكًا:
“إنت عرفت منين اسمه؟ محدش يعرف المعلومة دي.”
أغلق كريم الخط دون كلمة.
ولأول مرة منذ سنوات… شعر بالخوف.
في الجهة الأخرى…
هبطت الطائرة بسلام.
ساعد عمر سارة في إنزال الحقيبتين، ثم حمل ليان التي كانت ما تزال نائمة بين ذراعيها.
قال بابتسامة:
“واضح إن الأميرة قررت تكمل نومها.”
ابتسمت سارة بخجل.
“آسفة… تعبتك.”
“بالعكس.”
وقبل أن يغادرا صالة الوصول، اقترب منهما شاب يحمل بطاقة صحفية.
“يا فندم… هل دي أسرتك؟”
تغيرت ملامح عمر فورًا.
نظر إلى الصحفي نظرة حادة.
“مفيش أي تصريح.”
ثم أمسك الحقيبة وأشار لسارة أن تكمل السير.
بعد دقائق…
وصلت سيارة سوداء إلى باب المطار.