ظنّ أن النادلة. حكايات_ميراا

نظر إليها.

 

ثم قال لأول مرة منذ بداية الليلة:

 

“إنتِ مين؟”

 

ساد الصمت.

 

نزعت سارة واقي الأسنان.

 

وقالت بهدوء:

 

“زمان…”

 

“كانوا بينادوني…”

 

“الشبح.”

 

تجمد المدرب في مكانه.

 

سقطت الزجاجة من يد أحد الحراس.

 

وقال الرجل بصوت مرتعش:

 

“الشبح ماتت.”

 

نظرت إليه سارة.

 

“وده اللي خلي الناس تبطل تدور عليّا.”

 

أما عمر…

 

فبقي ينظر إليها دون أن ينطق.

 

لأنه تذكر فجأة اسمًا كان يتردد في عالم القتال السري…

 

اسم مقاتلة لم تخسر أي نزال.

 

ثم اختفت في ليلة واحدة…

 

بعد أن انهارت المنظمة التي كانت تقاتل فيها.

 

ولأول مرة…

 

لم يعد يرى أمامه نادلة.

 

ولا امرأة تحتاج إلى خمسين ألف جنيه.

 

بل مقاتلة…

 

كان حتى أخطر الرجال يتجنبون الوقوف أمامها.

 

يتبع…ساد الصمت في صالة التدريب.

 

حتى صوت أجهزة التكييف…

 

أصبح مسموعًا.

 

ظل عمر يحدق فيها لثوانٍ طويلة.

 

ثم قال بصوت منخفض:

 

“إنتِ… الشبح؟”

 

أجابت سارة وهي تفك رباط القفاز الأول:

 

“الاسم ده مات من زمان.”

 

هز المدرب رأسه ببطء.

 

“لا… إحنا اللي افتكرنا إنه مات.”

 

اقترب منها خطوة.

 

“أنا حضرتلك نزال في الإسكندرية من خمس سنين.”

 

“خصمك كان بطل آسيا في المواي تاي.”

 

“الناس قالت إنه هيخلص عليكي في أول جولة.”

 

أغمض عينيه وهو يتذكر.

 

“لكن بعد دقيقتين…”

 

“كان هو اللي محمول خارج الحلبة.”

 

نظر عمر إلى المدرب باستغراب.

 

“إنت عمرك ما قلتلي.”

 

ابتسم المدرب بمرارة.

 

“لأن محدش كان يعرف اسمها الحقيقي.”

 

“ولا حتى شكلها.”

 

ثم نظر إلى سارة.

 

“كل اللي كنا نعرفه…”

 

“إنها اختفت بعد اللي حصل في ليلة القفص الأسود.”

 

…

 

أخذت سارة نفسًا عميقًا.

 

خلعت القفاز الثاني.

 

ووضعته على أرض الحلبة.

 

“الرهان خلص.”

 

نزلت من الحلبة.

 

واتجهت نحو الحقيبة التي تحتوي على الخمسين ألف جنيه.

 

لكن قبل أن تصل إليها…

 

قال عمر:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *