ظنّ أن النادلة. حكايات_ميراا
“هيحاسبني أنا.”
استغرب الرجال.
لأول مرة…
زعيم العائلة الذي اعتاد أن يطارد الناس…
كان يأمرهم…
بحماية شخص اختار أن يختفي.
لكن عمر لم يكن يعرف…
أن المنظمة التي هربت منها سارة…
عرفت بالفعل مكانها.
وكانت سيارة سوداء…
تتوقف في اللحظة نفسها…
أمام باب المستشفى.
يتبع…توقفت السيارة السوداء أمام المستشفى.
نزل منها ثلاثة رجال.
لم يكونوا يرتدون بدلات أنيقة…
بل ملابس عادية.
وهذا ما جعلهم أخطر.
كانوا يعرفون كيف يختفون بين الناس.
في الداخل…
كانت سارة تساعد أخاها، آدم، على إنهاء جلسة العلاج الطبيعي.
ابتسم لها وقال:
“الدكتور قال إن في أمل أمشي تاني.”
أجبرَت نفسها على الابتسام.
“أكيد هتمشي.”
لكنها لم تستطع أن تمنع نفسها من النظر نحو باب المستشفى.
شعور قديم…
عاد إليها.
شعور المقاتل عندما يعرف أن أحدًا يراقبه.
…
في الخارج…
كان أحد رجال عمر يتابع المشهد من سيارة على الجانب الآخر من الشارع.
رفع جهاز الاتصال.
“يا باشا…”
“الهدف داخل المستشفى.”
جاءه صوت عمر هادئًا.
“في حد تاني؟”
“أيوه.”
“ثلاثة رجال.”
“واضح إنهم مش تبعنا.”
ساد صمت قصير.
ثم قال عمر:
“متتحركوش.”
استغرب الرجل.
“يا باشا؟”
“نفذ اللي بقوله.”
أغلق الاتصال.
ثم أمسك مفاتيح سيارته بنفسه.
قال للمدرب:
“تعالى معايا.”
…
داخل المستشفى…
خرجت سارة مع آدم من المصعد.
وفي اللحظة التي اقتربا فيها من الباب الرئيسي…
اعترض طريقهما رجل طويل.
ابتسم ابتسامة باردة.
وقال:
“وحشتينا يا شبح.”
تجمد آدم.
أما سارة…
فلم تتغير ملامحها.
قالت بهدوء:
“أنا بطلت أستخدم الاسم ده.”
ضحك الرجل.
“بس الزعيم لسه فاكره.”
ثم أخرج من جيبه ميدالية معدنية قديمة.
كانت تحمل شعار المنظمة.
“قالك ترجعي بإرادتك…”