سمع المليونير. حكايات_ميراا

 

ثم قالت:

 

“ندى بنتي… بالقلب.”

 

“لكن… مش بالدم.”

 

ساد صمت طويل.

 

وأضافت:

 

“من خمسة وعشرين سنة… كنت بشتغل ممرضة في مستشفى خاص.”

 

شعر كريم بأن قلبه بدأ يخفق بعنف.

 

“وفي ليلة مطر شديدة… حصلت كارثة.”

 

تنهدت.

 

“واحدة من الممرضات كانت مدينة بمبلغ كبير لعصابة بتتاجر في الأطفال.”

 

اتسعت عينا كريم.

 

“إيه؟”

 

“العصابة كانت بتخطف أطفال حديثي الولادة… وتزوّر شهادات الوفاة.”

 

قبض كريم على حافة الكرسي.

 

“كملي.”

 

“في الليلة دي… حاولوا ياخدوا طفلة من حضّانة الأطفال.”

 

“ولما اكتشفتهم… هددوني بالقت/ل.”

 

توقفت للحظة وهي تبكي.

 

“قدرت أخطف الطفلة منهم قبل ما يهربوا… وجريت بيها.”

 

همس كريم:

 

“ندى.”

 

هزت رأسها.

 

“أيوه.”

 

“ليه مبلغتيش الشرطة؟”

 

أجهشت بالبكاء.

 

“بلغت.”

 

“لكن قبل ما التحقيق يكتمل… كل الأدلة اختفت.”

 

“واتق/تل اتنين من الشهود.”

 

ساد الصمت.

 

“خفت.”

 

“وخفت أكتر لما وصلتني رسالة.”

 

أخرجت من درج صغير بجوار السرير ظرفًا قديمًا احتفظت به كل تلك السنين.

 

فتحه كريم.

 

كانت داخله ورقة صفراء.

 

ومكتوب عليها:

 

“لو الطفلة رجعت لأهلها… هتموت هي وإنتِ.”

 

تنهدت المرأة.

 

“هربت بيها من محافظة لمحافظة.”

 

“وغيرت اسمها.”

 

“وربيتها كأنها بنتي.”

 

رفع كريم عينيه إليها.

 

“ليه بتقولي الحقيقة دلوقتي؟”

 

ابتسمت وسط دموعها.

 

“لأن اللي هددوني… ماتوا من سنين.”

 

ثم أضافت وهي تنظر إليه مباشرة:

 

“ولأنك الشخص الوحيد اللي أقدر أسلّمه أمانتي.”

 

في تلك اللحظة…

 

رن هاتف كريم.

 

كان المتصل…

 

مختبر التحاليل.

 

رد فورًا.

 

وجاءه صوت الموظف:

 

“أستاذ كريم… نتيجة تحليل الحمض النووي ظهرت.”

 

توقف الزمن بالنسبة له.

 

“والنتيجة؟”

 

ساد صمت لثوانٍ.

 

ثم قال الموظف:

 

“النتيجة أكدت إن مفيش صلة أخوة بين حضرتك وبين الآنسة ندى.”

 

أغمض كريم عينيه ببطء.

 

شعر براحة غريبة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *