سمع المليونير. حكايات_ميراا
انفجر الحضور بالضحك.
أما ندى، فاحمر وجهها.
ثم أمسك كريم بيدها لأول مرة أمام الجميع.
وقال:
“المهنة عمرها ما كانت مقياس لقيمة الإنسان.”
في اليوم التالي…
تصدرت صورتهما الصفحات الأولى.
لكن شخصًا واحدًا لم يكن سعيدًا.
دينا.
كانت تتابع الأخبار من هاتفها، ووجهها يشتعل غيرة.
صرخت في والدتها:
“دي كانت بتنضف بيوت!”
ردت الأم ببرود:
“وكانت كمان محترمة… وده اللي إنتِ نسيتيه.”
…
بعد أيام…
وصلت إلى مؤسسة ندى فتاة صغيرة تبكي.
كانت ترتدي ملابس بسيطة وتحمل ملفًا طبيًا.
قالت بصوت مرتجف:
“قالولي مدام ندى مبتردش حد.”
جلست ندى بجوارها.
“مالك يا حبيبتي؟”
قالت الطفلة:
“بابا محتاج عملية… وكل الناس قفلت الأبواب في وشنا.”
ابتسمت ندى.
وتذكرت نفسها يوم كانت تقف في المستشفى عاجزة.
فنادت على المدير المالي.
وقالت:
“اعتمدوا الحالة كاملة.”
نظر إليها كريم من بعيد.
واكتشف أن أكثر شيء أحبه فيها…
أنها لم تسمح للفقر الذي عاشته أن يحولها إلى إنسانة قاسية.
…
وفي مساء اليوم نفسه…
وقف كريم في شرفة القصر.
وأخرج من جيبه علبة مخملية صغيرة.
ركع على ركبة واحدة أمام ندى.
وقال مبتسمًا:
“المرة الأولى طلبت منك تمثلي إنك حبيبتي.”
فتح العلبة.
وبداخلها خاتم بسيط، لكنه أنيق.
“المرة دي… بطلب منك تبقي مراتي بجد.”
لم تستطع ندى منع دموعها.
هزت رأسها وهي تضحك وتبكي في الوقت نفسه.
“أيوه… موافقة.”
صفق الجميع.
واحتضنتها والدتها وهي تدعو لهما بالسعادة.
أما فؤاد، فكان يراقب المشهد مبتسمًا.
ثم همس لنفسه:
“أهو السر اللي فضل مدفون سنين… كان سبب إن اتنين يستحقوا السعادة يلاقوا بعض.”
وبعد عام…
رزق الله كريم وندى بطفلة صغيرة.
وعندما سأله الجميع عن اسمها، ابتسم ونظر إلى زوجته.
قالت ندى:
“هنسميها… أمل.”
لأن الأمل…