سمع المليونير. حكايات_ميراا
كان أول شيء دخل حياتهما قبل أن يدخل الحب.
تمت. 🌸رغم أن القصة انتهت نهاية سعيدة، إلا أن الحياة كان لديها فصل أخير لم يتوقعه أحد.
بعد ثلاث سنوات…
كانت “أمل” تركض في حديقة المنزل وهي تضحك، بينما كانت ندى تراقبها من الشرفة.
خرج كريم يحمل كوبين من القهوة.
ناولها أحدهما.
وقال مبتسمًا:
“فاكرة أول مرة شربتك قهوة هنا؟”
ضحكت.
“لا… أول مرة كنت بخاف حتى ألمس الفنجان.”
جلسا في صمت مريح.
وفجأة…
وصل حارس القصر.
“أستاذ كريم… في سيدة كبيرة بره، مصرة تقابل مدام ندى.”
نظر كريم إلى ندى.
“تعرفيها؟”
هزت رأسها.
“لأ.”
…
دخلت سيدة تجاوزت السبعين، تستند إلى عصا خشبية.
كانت ملامحها مرهقة، وعيناها مليئتين بالندم.
ما إن رأت ندى حتى انفجرت في البكاء.
“سامحيني.”
تجمدت ندى.
“حضرتك مين؟”
أخرجت السيدة صورة قديمة.
كانت لنفس الممرضة التي اعترفت قبل سنوات.
ثم قالت بصوت مرتعش:
“أنا… كنت من الناس اللي اشتغلوا في المستشفى الليلة دي.”
ساد الصمت.
أكملت وهي تبكي:
“أنا ما خطفتكيش… لكني سكت.”
خفضت رأسها.
“خوفت.”
“وسكوتي ضيع عمر ناس كتير.”
نظر إليها كريم بحذر.
“إيه اللي جابك دلوقتي؟”
أخرجت ظرفًا قديمًا.
“أنا بموت… والدكاترة قالوا أيامي قليلة.”
“ومش عايزة أقابل ربنا وأنا شايلة الذنب ده.”
فتحت ندى الظرف.
كان بداخله خطاب كتبه والدها الحقيقي قبل وفاته.
ولم يصل إليهما أبدًا.
بدأت تقرأ، ودموعها تنهمر:
> “إلى ابنتي التي لم أستطع احتضانها… لو وصل لك هذا الخطاب يومًا، فاعرفي أنني بحثت عنك حتى آخر يوم في حياتي. لم أتخلَّ عنك، ولم أصدق أنك متِّ. كنت أدعو الله فقط أن تكوني في بيت يحبك. وإن كان قد كتب لنا ألا نلتقي، فأرجو أن تسامحيني.”
لم تستطع ندى إكمال القراءة.
احتضنت الخطاب إلى صدرها.
ثم رفعت رأسها نحو السيدة العجوز.
وسألتها بهدوء: