سمع المليونير. حكايات_ميراا
“لو كلامي صح… فالبنت دي ممكن تكون أختك.”
وفي اللحظة نفسها…
كانت ندى تقترب منهما وهي تبتسم، دون أن تعرف أن حياتها كلها على وشك أن تتغير بسبب سر ظل مدفونًا ربع قرن.توقفت ندى أمامهما وهي تبتسم.
“فيه حاجة؟”
أغلق فؤاد الملف بسرعة.
وقال بابتسامة متوترة:
“لا… كنت بس بسلم على أستاذ كريم.”
نظر إليه كريم نظرة فهمها الرجل فورًا.
ليس هنا.
هز فؤاد رأسه وغادر بهدوء.
أما كريم، فظل ينظر إلى ندى وكأنها شخص يراه لأول مرة.
ملامحها…
لون عينيها…
حتى طريقتها في الابتسام.
كل شيء أصبح يثير داخله ألف سؤال.
لاحظت ندى شروده.
“حضرتك كويس؟”
انتبه على صوتها.
“آه… بس عندي شوية شغل لازم أخلصه بعد الفرح.”
لم يرد أن يربكها بشيء لم يتأكد منه.
…
انتهى حفل الزفاف بعد ساعات.
وأثناء عودتهما في السيارة، كان الصمت يملأ المكان.
قطعت ندى الصمت قائلة:
“شكرًا.”
نظر إليها.
“على إيه؟”
“إنك ما سمحتش لحد يهيني.”
ابتسم بخفة.
“أنا قلت الحقيقة.”
ثم سألها فجأة:
“ندى… والدك فين؟”
استغربت السؤال.
“اتوفى وأنا عندي ثلاث سنين.”
“وعندك صور ليه؟”
هزت رأسها.
“ولا صورة… أمي كانت بتقول إن كل الصور ضاعت بعد الحريق اللي حصل في بيت جدي.”
ازدادت حيرة كريم.
وسأل بهدوء:
“اتولدتي في القاهرة؟”
“لا… في المنصورة.”
توقف عن السؤال.
لكنه قرر شيئًا في تلك اللحظة.
لن يخبرها بأي كلمة…
إلا بعد أن يتأكد مئة بالمئة.
…
في صباح اليوم التالي…
وصل كريم إلى مكتبه قبل الجميع.
وكان فؤاد ينتظره.
وضع الملف على المكتب.
وقال:
“قبل خمسة وعشرين سنة، والدك اتجوز قبل والدتك الحالية بسنة.”
رفع كريم رأسه بسرعة.
“إيه؟”
“الجواز استمر شهور قليلة… والزوجة كانت حامل.”
اتسعت عينا كريم.
“أنا أول مرة أسمع الكلام ده.”
تنهد فؤاد.
“لأن والدك أخفى الموضوع عن الكل.”