المليونير ضحك. حكايات_ميراا

 

نظرت إليه ندى دون أن تتكلم.

 

قال لها:

 

“مش بطلب منك تسامحيني… لكن كان لازم أقول الحق.”

 

ابتسمت ابتسامة هادئة.

 

“الاعتذار الحقيقي… هو إن اللي حصل ما يتكررش مع حد.”

 

هز حسن رأسه موافقًا.

 

…

 

وقبل أن ينتهي اللقاء…

 

دخل أحد الضباط مسرعًا.

 

وقال:

 

“لقينا مكان شريف المنشاوي.”

 

وقف الجميع.

 

“فين؟”

 

رد الضابط:

 

“في مخزن قديم على طريق السويس… لكن أول ما قواتنا وصلت، لقوا المكان فاضي.”

 

“وساب حاجة؟”

 

ناول الضابط المستشار ظرفًا بنيًا.

 

فتحوه.

 

كان بداخله فلاشة إلكترونية.

 

شغلوها على الكمبيوتر.

 

ظهر شريف المنشاوي في تسجيل مصور.

 

ابتسم للكاميرا وقال:

 

“لو بتشوفوا الفيديو ده… يبقى خطتي نجحت. لكن الحقيقة اللي بتدوروا عليها مش عندي… الحقيقة مع شخص محدش فيكم شك فيه أبدًا.”

 

ثم رفع صورة قديمة أمام الكاميرا.

 

كانت الصورة تجمعه مع شخص يقف ووجهه غير واضح بسبب تمزق الصورة.

 

وقال:

 

“لما تعرفوا مين الشخص ده… هتعرفوا مين قت/ل أم ندى فعلًا.”

 

وانقطع التسجيل.

 

ساد الصمت.

 

اقتربت ندى من الشاشة، ثم اتسعت عيناها وهي تلاحظ شيئًا صغيرًا في الصورة…

 

خاتم فضي مميز في يد الرجل المجهول.

 

كان نفس الخاتم…

 

الذي رأته قبل أيام في يد شخص لم يخطر ببالها أبدًا.

 

يتبع…حدقت ندى في الصورة، وقلبها بدأ يخفق بقوة.

 

الخاتم الفضي…

 

كان عليه نقش صغير على شكل صقر.

 

همست:

 

“أنا شفت الخاتم ده…”

 

التفت إليها المستشار عادل بسرعة.

 

“فين؟”

 

أغمضت عينيها تحاول تتذكر.

 

ثم فتحتهما فجأة.

 

“كان في إيد…”

 

وقبل أن تكمل، قاطعها كريم:

 

“في إيد مين؟”

 

قالت وهي ما زالت غير مصدقة:

 

“عم سعيد…”

 

ساد الصمت.

 

تبادل الجميع النظرات.

 

قال كريم باستغراب:

 

“عم سعيد؟ السواق اللي شغال عندنا من أكتر من عشرين سنة؟”

 

هزت ندى رأسها ببطء.

 

“هو نفسه… كان واقف يوم الحفل، ولما كنت خارجة شفته لابس الخاتم ده.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *