المليونير ضحك. حكايات_ميراا

 

ولا أي وعود.

 

ولا أي شروط.

 

وفي مساء هادئ، وقف بجوارها بعد انتهاء عرض للأطفال.

 

وقال مبتسمًا:

 

“فاكرة أول مرة شوفتك؟”

 

ضحكت.

 

“وأنت واقف تدافع عني قدام أبوك.”

 

قال:

 

“من يومها وأنا عرفت إن القوة مش في المنصب… القوة في الشخص اللي يقدر يحافظ على كرامته وهو بيتظلم.”

 

سكت لحظة.

 

ثم قال:

 

“ندى… لو وافقتِ، أحب أبدأ معاكي حياة جديدة.”

 

نظرت إليه طويلًا.

 

ثم ابتسمت وقالت:

 

“المرة دي… أنا اللي هختار.”

 

وبعد عام…

 

امتلأت القاعة نفسها التي شهدت إهانتها بالناس مرة أخرى.

 

لكن هذه المرة…

 

لم يكن هناك تحدٍ.

 

ولا سخرية.

 

كان هناك عقد زواج.

 

وقف حسن الدمنهوري بنفسه يستقبل الضيوف، وكل عامل في الشركة كان مدعوًا للحفل مثل كبار رجال الأعمال، بلا تمييز.

 

وعندما طلب الجميع من ندى أن ترقص…

 

ابتسمت.

 

ثم أمسكت يد كريم.

 

ورقصا رقصة هادئة، ليس لإثبات أنها بطلة…

 

بل احتفالًا بأنها أخيرًا استعادت حياتها.

 

النهاية.بعد ثلاث سنوات…

 

كانت شمس الصباح تدخل من النوافذ الزجاجية الواسعة لمركز “أمل للفنون”، بينما كان ضحك الأطفال يملأ المكان.

 

وقفت ندى في منتصف القاعة، تصفق بإيقاع هادئ.

 

“واحد… اتنين… تلاتة… ممتاز يا سلمى.”

 

ضحكت الطفلة ذات الثماني سنوات، وأكملت خطواتها وسط تشجيع باقي الأطفال.

 

من بعيد، كان كريم يراقبها بابتسامة.

 

اقترب منها وقال:

 

“كل مرة بشوفك هنا، بحس إنك أخيرًا رجعتي للمكان اللي كان المفروض تكوني فيه من زمان.”

 

ابتسمت ندى.

 

“وأنا كل يوم بشكر ربنا إنه رجعلي حياتي.”

 

وقبل أن يكمل حديثه…

 

رن هاتف كريم.

 

نظر إلى الشاشة، فتغيرت ملامحه.

 

المتصل كان مدير الأمن في مجموعة الدمنهوري.

 

رد بسرعة.

 

“خير؟”

 

جاءه الصوت مرتبكًا:

 

“يا فندم… في مشكلة كبيرة.”

 

“إيه اللي حصل؟”

 

“في حد دخل الأرشيف الرئيسي للشركة بالليل… وسرق ملفات قديمة.”

 

قطب كريم حاجبيه.

 

“ملفات إيه؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *