المليونير ضحك. حكايات_ميراا
لكن المرة دي…
ما كانتش لابسة يونيفورم خدمة.
كانت لابسة فستان أبيض بسيط، وحواليها عشرات الأطفال اللي بتدربهم مجانًا.
بعد انتشار قصتها، كريم الدمنهوري نفذ وعده.
أسس مؤسسة لدعم الأطفال الموهوبين، وكتب على أول لافتة عند المدخل:
“لا يوجد عمل يقلل من قيمة صاحبه… وإنما الأخلاق هي التي ترفع الإنسان.”
أما حسن الدمنهوري…
فوقف في الصف الأول، وصفق قبل أي شخص.
ومن يوم الاعتذار، اتغيرت معاملته لكل موظفيه، وألغى لوائح قديمة كانت بتسمح بإهانة العمال أو خصم رواتبهم من غير تحقيق.
…
وفي صباح أحد الأيام…
دخل المستشار عادل إلى مكتب النائب العام بابتسامة.
قال:
“قدرنا نقبض على سامح الجبالي.”
رفع النائب العام رأسه.
“اعترف؟”
أخرج المستشار ملفًا سميكًا.
“اعترف بكل حاجة.”
وتبين أن سامح كان يدير شبكة لتزوير عقود الأراضي والاستيلاء على أملاك البسطاء.
ولما اكتشفت والدة ندى المستندات، حاول يسرق الحقيبة منها.
وأثناء مطاردتها…
اصطدمت سيارتها بشاحنة.
لم يكن يقصد ق/تلها…
لكن هروبه من مكان الحادث وطمس الأدلة هو ما أخفى الحقيقة اثني عشر عامًا.
أما شريف المنشاوي…
فقد تم القبض عليه بعد أيام في إحدى الدول المجاورة، وثبت أنه زوّر خبر وفاته بمساعدة أفراد من الشبكة نفسها.
…
بعد انتهاء التحقيقات…
زار حسن ندى في مركز التدريب.
قال لها:
“أنا كنت فاكر إن النجاح معناه الفلوس والمباني.”
نظر إلى الأطفال وهم يضحكون.
ثم أكمل:
“لكن واضح إن النجاح الحقيقي… هو الأثر اللي بيسيبه الإنسان.”
ابتسمت ندى وقالت:
“وأهم درس اتعلمناه… إننا ما نحكمش على حد من هدومه أو شغله.”
مد حسن يده.
صافحته ندى.
كانت مصافحة احترام…
لا أكثر.
…
أما كريم…
فظل قريبًا من ندى طوال الشهور الماضية، يساعدها في تجهيز المركز، ويحضر عروض الأطفال، ويشجعها على العودة للرقص.
لكن هذه المرة…
لم يكن هناك أي ضغط.