المليونير ضحك. حكايات_ميراا
…
في الوقت نفسه…
كان كريم يراجع ملفات قديمة في أرشيف الشركة.
لفت نظره عقد بيع مؤرخ قبل خمسة عشر عامًا.
الورقة تحمل توقيعًا غريبًا.
وتحت التوقيع…
اسم لم يسمعه من قبل:
“جمعية نور المستقبل.”
بحث عنها في قاعدة البيانات.
لا وجود لها.
وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.
لكن العقد يثبت أنها اشترت عشرات الأراضي.
رفع سماعة الهاتف واتصل بالمستشار عادل.
“أعتقد لقيت بداية الخيط.”
…
وفي مكان مجهول…
دخل الرجل صاحب الخاتم إلى قاعة مظلمة.
جلس أمامه شخص لا يظهر منه سوى صوته.
قال الرجل:
“فشلنا في خطف البنت.”
رد الصوت بهدوء:
“كنت متوقع.”
“نعمل إيه دلوقتي؟”
ساد صمت لثوانٍ.
ثم قال الرجل الغامض:
“سيبوا الطفلة…”
استغرب الرجل.
“ليه؟”
جاءه الرد:
“لأن الهدف الحقيقي… مش هي.”
“أمال مين؟”
قال الصوت ببرود:
“ندى.”
وساد الصمت في القاعة.
أما في الخارج…
فكانت ندى لا تعرف أن شخصًا يقف على الجانب الآخر من الشارع، يراقب منزلها بعدسة كاميرا، ثم التقط صورة لها، وأرسلها في رسالة قصيرة مكتوب فيها:
“تم تحديد الهدف.”
يتبع…في الليلة نفسها…
كانت ندى تجلس في شرفة منزلها تشرب كوبًا من الشاي، بينما كان كريم يراجع بعض ملفات الشركة.
قطع الصمت صوت رسالة وصلت إلى هاتف كريم.
فتحها.
لم يكن فيها أي كلام…
فقط صورة.
صورة لندى وهي واقفة في الشرفة قبل ثوانٍ.
انتفض كريم من مكانه.
رفع رأسه بسرعة نحو الشارع.
لكن لم يكن هناك أحد.
اتصل فورًا بالمستشار عادل.
“حد بيراقب البيت.”
…
خلال أقل من عشر دقائق، وصلت سيارة الشرطة.
راجعوا كاميرات المراقبة الموجودة أمام الفيلا.
ظهر رجل يرتدي قبعة سوداء، يلتقط الصورة، ثم يركب دراجة نارية ويختفي.
لكن قبل أن يغادر…
التفت للحظة نحو الكاميرا.
قال الضابط:
“كبر الصورة.”
ظهرت ملامحه بوضوح.
هتف كريم بدهشة:
“ده مش الرجل اللي حاول يخطف ليان!”
رد الضابط:
“لأ… ده شخص تاني.”
وأضاف وهو يقلب قاعدة البيانات:
“اسمه فادي السيوفي… صحفي استقصائي.”