الملياردير لقي عاملة نظافة. حكايات ميراا
— هذه الأنفاق ليست مجرد أنفاق.
ثم أشار إلى مجموعة من الخطوط الحمراء.
— إنها شبكة تصريف للطاقة والضغط.
قلت:
— وإذا تعطلت؟
— يمكن أن تتسبب في انهيار أجزاء من البنية التحتية حولها.
بدأت أفهم.
— ولهذا يريدون إسقاط البرج.
قال:
— نعم.
— لأن البرج هو نقطة الوصول.
— بالضبط.
نظرت إلى كلير.
— لكن لماذا؟
قالت:
— لأن شخصًا ما يريد الوصول إلى النظام الموجود هنا.
قلت:
— ومن؟
قبل أن يجيب أبي…
اشتغلت إحدى الشاشات وحدها.
ظهر وجه.
إدوارد.
أخي.
قال:
— كنت أعرف أنك ستصل إلى هنا.
تقدمت نحو الشاشة.
— ماذا تريد؟
ضحك.
— الشيء نفسه الذي أراده أبي منذ سنوات.
نظرت إلى والدي.
لم يتحرك.
قلت:
— ما الذي يريده؟
أجاب إدوارد:
—
السيطرة.
ثم ظهرت خلفه صور لملفات حكومية.
أسماء.
تواريخ.
تحويلات.
وأسرار.
قال:
— هل تعرف لماذا كان أبي يريد هذا المكان؟
صمت.
ثم تابع:
— لأنه لم يكن يريد حماية المدينة.
نظر إلى أبي.
— كان يريد امتلاكها.
قلت:
— كاذب.
قال إدوارد:
— اسأله.
التفت إلى والدي.
— هل هذا صحيح؟
لم يجب.
قلت:
— أبي؟
بقي صامتًا.
اقتربت منه.
— هل كنت جزءًا من هذا المشروع؟
قال:
— نعم.
— وهل سرقت هذه التكنولوجيا؟
صمت.
ثم قال:
— لم أسرقها.
— إذن ماذا فعلت؟
رفع عيني إليّ.
— حاولت منعهم من استخدامها.
قال إدوارد:
— كذبة!
ثم انطفأت الشاشة.
وفي اللحظة نفسها، بدأت صفارات الإنذار.
نظرت إلى المؤقت.
00:11:42
صرخت:
— لم يتبق سوى إحدى عشرة دقيقة!
قال أبي:
— علينا الوصول إلى الصمام الرئيسي.
— أين؟
أشار إلى نهاية الغرفة.
— خلف ذلك الجدار.
اقتربت.
— لا يوجد باب.
قالت كلير:
— هناك.
أشارت إلى خط صغير في الجدار.
بدأت أبحث عن آلية الفتح.
وفجأة قالت:
— توقف!
نظرت إليها.
كانت تحدق في الأرض.
— ماذا؟
أشارت إلى علامة صغيرة.
كانت دائرة حمراء.
قالت:
— هذا ليس بابًا.
— إذن ماذا؟
رفعت رأسها.
— فخ.
وقبل أن نستطيع التحرك…
انغلق الباب الحديدي خلفنا.
ثم سمعنا صوت قفل إلكتروني.
قال أبي:
— لقد
وصلوا.
سمعت صوت دانيال من خلف الباب:
— انتهى الأمر يا ناثان.
ثم جاء صوت آخر.
صوت أخي.
— لا تقتلوه.
صمت للحظة.
ثم قال:
— أريد أخي حيًا.
اقتربت من الباب.
— لماذا؟
ضحك إدوارد.
— لأن هناك شيئًا واحدًا لم تجده في الملفات.
قلت:
— ما هو؟
قال:
— توقيع أبي الحقيقي.