الملياردير لقي عاملة نظافة. حكايات ميراا
فهمت فجأة.
كل الأموال.
كل العقود.
كل الموافقات.
كل التوقيعات.
كانوا يجهزون كل شيء لتبدو الجريمة وكأنها جريمتي.
قلت لدانيال:
— لماذا؟
ابتسم.
— لأنك ستخسر كل شيء.
— ومن سيحصل عليه؟
لم يجب.
وهنا أدركت أنني سألت السؤال الصحيح.
صمت دانيال.
فقالت كلير:
— شركة استثمارية منافسة.
التفت إليها.
— كيف عرفتِ؟
— لأنني وجدت تحويلات إلى حساب وسيط.
أخرجت هاتفها.
عرضت أمامي صورة من كشف حساب.
رأيت اسم الشركة.
وشعرت بصدمة أكبر.
كانت الشركة التي ستتولى إعادة تطوير المشروع إذا انهار.
قلت:
— هذا يعني
أنهم يريدون إفلاس شركتي.
قال دانيال:
— ليس إفلاسها فقط.
ثم نظر إلى البرج.
— يريدون شراءه بثمن بخس بعد الكارثة.
قلت:
— كارثة؟
ابتسم.
— غدًا صباحًا، سيصل فريق التفتيش.
— لجنة البنية التحتية.
— نعم.
— وإذا وجدوا هذه المخالفات؟
— سيتوقف المشروع.
قالت كلير:
— وهذا ليس ما يريدونه.
نظر إليها دانيال.
— أنت ذكية أكثر مما ينبغي.
قالت:
— وأنت غبي أكثر مما توقعت.
رفع أحد الرجال سلاحه.
صرخت:
— ناثان!
اندفعت نحوها.
انطلق صوت حاد.
طلقة.
ارتطمت الرصاصة بالعمود الخرساني بجانب رأسي.
سقطنا على الأرض.
صرخت:
— اركضي!
أمسكت كلير بالقرص الصغير والملف.
اندفعنا نحو غرفة الخدمات.
ركضنا بين الأعمدة.
سمعت الرجال خلفنا.
— لا تدعوهما يخرجان!
أغلقت الباب خلفنا.
وجدنا أنفسنا في ممر ضيق ومظلم.
قلت:
— إلى أين؟
قالت:
— إلى الطابق السفلي.
— المصاعد؟
— لا.
— لماذا؟
— لأن نظام المصاعد مرتبط بغرفة التحكم.
— وماذا يعني ذلك؟
قالت وهي تركض:
— يعني أنهم يستطيعون إيقافنا بين الطوابق.
وصلنا إلى درج الطوارئ.
بدأنا نهبط.
طابقًا.
ثم آخر.
ثم آخر.
لكن فجأة توقفت كلير.
قلت:
— ماذا هناك؟
كانت تنظر إلى الحائط.
— هذا غير موجود في المخططات.
نظرت.
كان هناك باب فولاذي صغير.
عليه لوحة إلكترونية.
قلت:
—
هل يمكنك فتحه؟
— لا أعرف.
أخرجت سلسلة المفاتيح.
جربت مفتاحًا.
ثم آخر.
وفي النهاية…
انفتح الباب.
دخلنا.
كانت غرفة صغيرة مليئة بأجهزة الحاسوب.
وشاشات مراقبة.
وعشرات التسجيلات.
قلت:
— من أنشأ هذه الغرفة؟
لم تجب.
كانت تحدق في إحدى الشاشات.
اقتربت.
كان هناك تسجيل بتاريخ قبل ستة أشهر.
ظهر مارتن كين على الشاشة.
كان يتحدث إلى رجل لم يظهر وجهه.