الملياردير لقي عاملة نظافة. حكايات ميراا
قال مارتن:
— لا يمكننا الاستمرار.
رد الرجل:
— لقد بدأت بالفعل.
— البرج لن يتحمل.
— لا نحتاجه أن يتحمل.
— قد يموت المئات.
ساد صمت.
ثم قال الرجل:
— هذا هو الثمن.
شعرت بأن الدم تجمد في عروقي.
أوقفت التسجيل.
قلت:
— من هذا الرجل؟
قالت كلير:
— لم أستطع معرفة وجهه.
— لكنك سمعت صوته؟
أومأت.
— نعم.
— هل تعرفينه؟
نظرت إليّ.
— للأسف.
— من؟
لم تجب.
بدلًا من ذلك، ضغطت على تسجيل آخر.
ظهر مارتن مرة أخرى.
لكن هذه المرة كان يتحدث إلى شخص آخر.
ثم ظهرت صورة واضحة للمتحدث الآخر.
رفعت يدي إلى فمي.
قلت:
— مستحيل.
التفتت إليّ كلير.
— أنت تعرفه.
حدقت في الشاشة.
كنت أعرفه.
بل كنت أثق به أكثر من أي شخص آخر.
كان الرجل الذي يدير مجلس إدارة شركتي.
أخي الأصغر، إدوارد كالدويل.
شعرت أن الأرض اختفت من تحت قدمي.
قلت:
— لماذا؟
قالت كلير:
—
لأن البرج ليس الهدف الحقيقي.
نظرت إليها.
— ماذا تعنين؟
قالت:
— أخوك لا يريد تدمير البرج.
— إذن ماذا يريد؟
أشارت إلى الشاشة.
ظهر مخطط جديد.
لم يكن للبرج.
كان لخريطة المدينة.
وفي وسطها نقطة حمراء كبيرة.
قالت:
— يريد تدمير شيء موجود تحته.
— ماذا يوجد تحت البرج؟
نظرت إليّ.
— شبكة أنفاق قديمة.
— وما أهميتها؟
قالت:
— ليست أنفاقًا عادية.
اقتربت من الشاشة.
ظهر سطر من البيانات.
قرأته بصوت منخفض:
— “مخزن احتياطي للطاقة.”
قالت:
— ليس هذا فقط.
ضغطت على ملف آخر.
ظهرت أرقام ضخمة.
احتياطي استراتيجي.
منشآت تحت ال
الجزء الرابع
لم أستطع الحركة.
كنت أحدق في وجه الرجل الواقف أمامي.
نفس العينين.
نفس الشعر الرمادي.
نفس الندبة الصغيرة فوق حاجبه الأيسر.
حتى طريقته في الوقوف كانت كما أتذكرها.
قلت بصوت خرج بالكاد:
— أبي؟
ابتسم.
لكنها لم تكن ابتسامة أب حنون.
كانت ابتسامة رجل يعرف أنه يملك سرًا يمكن أن يدمر حياة شخص آخر.
تراجعت خطوة.
— هذا مستحيل.
قال:
— كثير من الأشياء التي اعتقدت أنها مستحيلة كانت تحدث من حولك طوال هذه السنوات.
هز رأسه.
— لكنك كنت مشغولًا جدًا بالمال حتى تلاحظها.
صرخت:
— أبي مات!
— هذا ما جعلهم يعتقدون أنني مت.
نظرت إلى كلير.
كانت واقفة بجانبي، عاجزة عن الكلام.
قلت:
— هل كنت تعرفين؟
هزت رأسها بسرعة.
— لا.
عاد أبي ينظر إليها.
— لكنها كانت قريبة جدًا من الحقيقة.