اتقفلت أبواب الأسانسير. حكايات ميراا
“أبوك كان بيثق في أبوك.”
ثم أضافت:
“قبل موته بيوم، طلب منه يقابل شخصًا.”
آدم سأل:
“مين؟”
أمي ردت:
“أخوه.”
صمت آدم.
ثم قال:
“عمي.”
“أيوه.”
وفجأة فهمت.
عمه ما كانش مجرد رجل أعمال طماع.
كان الشخص اللي كان قريب من كل الأسرار.
—
خرجنا من البيت من الباب الخلفي.
مشينا في ممر ضيق لحد ما وصلنا لعربية أخويا.
ركبنا بسرعة.
أخويا شغل العربية.
لكن قبل ما يتحرك، آدم قال:
“استنى.”
بص لي.
“الفلاشة.”
طلعتها.
“دي مش مجرد مستندات، صح؟”
أمي هزت رأسها.
“فيها تسجيل.”
آدم سأل:
“تسجيل إيه؟”
“آخر مكالمة بين أبو سارة وأبوك.”
أخويا قال:
“يعني فيها دليل على اللي حصل.”
أمي بصت له.
“مش بس كده.”
ثم نظرت لآدم.
“في التسجيل هتعرف مين اللي كان موجود في الغرفة وقت مقتلهم.”
آدم قال:
“مين؟”
أمي سكتت.
ثم قالت:
“سلمى.”
أنا اتجمدت.
“سلمى كانت هناك؟”
“أيوه.”
آدم فتح عينيه.
“بس سلمى كانت وقتها في الجامعة.”
أمي ردت:
“دي الرواية اللي خلوك تصدقها.”
—
بعد ساعة، كنا في شقة آمنة تخص أحد أصدقاء آدم.
أغلق الباب.
وحط ليو على السرير.
ثم جلس قدام اللابتوب.
دخلنا الفلاشة.
ظهر ملف واحد.
اسمه:
الحقيقة.
آدم ضغط عليه.
بدأ التسجيل.
صوت رجلين.
صوت أبو آدم.
وصوت أبويا.
ثم جاء صوت ثالث.
امرأة.
صوت شابة.
واضح.
سمعناه.
“لو سلمنا الملفات، كل حاجة هتنتهي.”
أبويا رد:
“أنتِ عارفة إنهم مش هيسيبونا.”
ثم صوت آدم الأب:
“مين اللي بعتك؟”
صمت.
ثم قالت المرأة:
“أنا مش لوحدي.”
وفجأة…
صوت باب بيتفتح.
ثم صوت رجل.
“متأخرين.”
آدم وقف.
كان يعرف الصوت.
أنا عرفت الصوت.
أخويا كذلك.
كان صوت عم آدم.
ثم سمعنا صوت طلقة.