اتقفلت أبواب الأسانسير. حكايات ميراا
لكن فجأة…
تذكرت شيئًا.
في المستشفى، بعد الولادة، كانت هناك ممرضة دخلت الغرفة وأخذت الطفل لدقائق.
قالت لي وقتها إن الطبيب طلب فحصًا إضافيًا.
ولما رجع…
كان ملفه مغلقًا.
لكنني لم أشك لحظة.
آدم لاحظ التغير في وجهي.
“سارة؟”
همست:
“في يوم ولادته…”
توقفت.
ثم نظرت إلى سلمى.
“إنتِ كنتِ هناك؟”
لم تجب.
آدم قال:
“سلمى.”
ابتسمت.
“كنت.”
ثم أضافت:
“وكنت عارفة إن الطفل ده ابنك من أول يوم.”
شعرت أن الأرض تهتز تحتي.
“ليه؟”
قالت:
“لأن لو آدم عرف إن عنده ابن، كان كل شيء هينهار.”
“إيه اللي كان هينهار؟”
سلمى بصت لآدم.
ثم قالت:
“زواجنا.”
آدم تقدم نحوها.
“إنتِ كنتِ بتخدعي مين؟”
قالت:
“كلنا.”
ثم فجأة…
دوّى صوت ارتطام قوي من الخارج.
التفتنا جميعًا.
الباب اتفتح.
ودخل رجلان.
أحدهما أمسك بآدم.
والثاني اتجه نحوي.
صرخت:
“ليو!”
لكن قبل ما يوصل لي…
وقف أمامه شخص آخر.
أخويا.
كان ماسك س\لاحًا في إيده، وصوته كان مرتجفًا:
“ولا خطوة.”
بصيت له في صدمة.
“إنت؟”
نظر لي.
ولأول مرة منذ سنوات…
رأيت الندم الحقيقي في عينيه.
قال:
“سارة، أنا خربت حياتك.”
ثم وجه عينيه لآدم.
“لكن في حاجة لازم تعرفوها قبل فوات الأوان.”
سكت لحظة.
وقال:
“أبوكي ما ماتش بسبب الديون.”
آدم سأله:
“أمال مات إزاي؟”
أخويا ابتلع ريقه.
“اتقتل.”
وسقطت الصورة من يد آدم على الأرض.
ثم قال أخويا:
“واللي قتله…”
نظر مباشرة إلى سلمى.
“هو والدها.”ساد الصمت.
حتى ليو، اللي كان بيبكي من شوية، سكت للحظة كأنه حس إن الجو اتغير.
آدم فضل باصص لأخويا.
“أبو سلمى؟”
أخويا هز رأسه.
“أيوه.”
سلمى صرخت:
“كذاب!”
لكن صوتها ما كانش ثابت.
آدم لاحظ.
“ليه خايفة؟”
“أنا مش خايفة.”
“أمال ليه إيدك بتترعش؟”
بصت لإيدها، ثم رجعت بصت له.
أخويا قال:
“أبوها كان شريك أبو سارة زمان. الاتنين كانوا داخلين في صفقة ضخمة، لكن أبو سارة اكتشف إن شريكه بيغسل فلوس من خلال الشركة.”
آدم سأل:
“وإيه علاقتي أنا؟”
“أبوك كان يعرف.”
سكت آدم.
أخويا أكمل:
“وكان ناوي يسلّم المستندات للشرطة.”
بصيت له.
“وأبويا اتقتل علشان المستندات دي؟”
“أيوه.”
“وإنت كنت عارف؟”
نزل عينيه.
“عرفت بعد فوات الأوان.”
صرخت:
“إنت عرفت وسكت؟!”
قال:
“كنت خايف.”
“خايف من مين؟”
رفع عينيه.
“من نفس الناس اللي خدوا ليو.”