ضربته وضحكت. حكايات ميراا

أحمد قرب منها.

— في إيه؟

همست:

— هم وصلوا لنا.

وفي اللحظة دي…

انطفأت أنوار المستشفى بالكامل.

وساد الظلام.

ثم جاء صوت خطوات كثيرة في الممر.

خطوات بتقرب من غرفة سلمى.

خطوة…

ورا خطوة…

لحد ما وقفوا عند الباب.

وبصوت رجل غريب، جاء من خلف الباب:

— سلموا الطفل… وإلا محدش هيخرج من المستشفى حي.الظلام غطّى الغرفة بالكامل.

سلمى حطت إيدها على بطنها بشكل غريزي، رغم إنها كانت لسه خارجة من أخطر لحظات الولادة.

أحمد قرب منها.

— متخافيش… أنا معاكي.

لكن ياسر شدّه من دراعه.

— لأ. لازم نتحرك دلوقتي.

— نتحرك فين؟

— من الممر الخلفي.

دينا كانت واقفة في مكانها، بتترعش.

أحمد بص لها.

— وإنتِ؟ هتفضلي هنا؟

دينا ما ردتش.

فجأة، خبط قوي هز الباب.

— افتحوا!

الممرضة صرخت:

— بسرعة!

ياسر فتح باب جانبي كان مستخبي ورا ستارة، وسحب سلمى بحذر.

— ده طريق الخدمات. بيوصل للدرج الخلفي.

أحمد شال الطفل بين إيديه، ولأول مرة من بداية الليلة، حس إنه مش شايل ابنه بس…

كان شايل السر اللي ناس مستعدة تق/تل عشانه.

خرجوا من الغرفة.

لكن قبل ما ياسر يقفل الباب، سمعوا صوت دينا.

— استنوا!

أحمد بص لها.

— إنتِ لسه هتيجي معانا؟

دينا قربت وهي بتبكي.

— أنا عارفة مين اللي بره.

ياسر قال بغضب:

— وإنتِ اللي جبتيهم هنا.

— أنا كنت مجبرة!

— كدابة.

دينا بصت لأحمد.

— لو مشيتوا من الباب الخلفي من غيري، هيمسكوكم.

أحمد سأل:

— ليه؟

قالت:

— لأن فيه واحد مستنيكم عند العربية.

ياسر سكت.

كان واضح إنه صدقها.

نزلوا الدرج بسرعة.

ولما وصلوا للدور الأرضي، سمعوا صوت زجاج بيتكسر فوقهم.

أحمد ضم الطفل لصدره.

سلمى همست:

— ابني…

— هو بخير.

— لأ…

بصت لياسر.

— لازم تعرفوا الحقيقة قبل ما نخرج.

ياسر وقف.

— سلمى، مش دلوقتي.

— لأ، دلوقتي.

وبصت لأحمد.

— الطفل مش هو اللي سرقوه منك.

أحمد عقد حواجبه.

— إيه؟

سلمى دموعها نزلت.

— الورق اللي معاهم… مش شهادة ميلاد.

سكتت لحظة.

— ده ملف كامل عن عيلتنا.

ياسر قرب منها.

— أي ملف؟

سلمى قالت:

— ملف فيه أسماء الناس اللي شاركوا في العملية من خمس سنين.

ياسر اتجمد.

— مستحيل.

— وفيه اسم الشخص اللي ق/تل أخوك التاني.

أحمد بص لها بصدمة.

— أخويا التاني؟

سلمى هزت راسها.

— أيوه.

ياسر بص لأحمد.

— إحنا عمرنا ما كان عندنا أخ تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *