ضربته وضحكت. حكايات ميراا
سلمى قالت:
— كان عندكم.
الصمت سيطر عليهم.
ثم فجأة، سمعوا صوت طفل يبكي.
أحمد بص للطفل اللي بين إيديه.
لكن الطفل كان نايم.
الصوت جه من آخر الممر.
ياسر رفع إيده.
— محدش يتحرك.
تقدم خطوة.
وفجأة ظهر رجل من الظلام.
كان لابس زي طبيب.
لكن في إيده مس/دس.
— ادوني الطفل.
أحمد رجع لورا.
الرجل قال:
— محدش عايز يموت الليلة دي.
ياسر وقف قدام أحمد.
— لو عايز الطفل… لازم تعديني الأول.
الرجل ابتسم.
— ده بالضبط اللي كنت مستنيه.
ورفع المس/دس.
لكن قبل ما يضرب…
دينا اندفعت فجأة قدام ياسر.
وانطلقت الرصاصة.
صرخة واحدة ملأت الممر.
ودينا وقعت على الأرض.
أحمد اتجمد.
— دينا!
لكن ياسر ما بصش عليها.
بص للرجل المسلح.
لأن الرجل كان واقف مبتسم.
وقال:
— دلوقتي فهمتوا ليه دينا كانت معانا من البداية.
ثم رفع جهاز صغير في إيده.
— لكن للأسف… هي ما كانتش أهم واحدة في الخطة.
وضغط زر.
وفجأة…
صدر صوت من داخل غرفة الأطفال.
صوت إنذار.
وبدأت كل أبواب المستشفى الإلكترونية تتقفل واحدًا وراء التاني.
ياسر همس:
— يا نهار أسود…
أحمد سأله:
— في إيه؟
ياسر بص ناحية غرفة الأطفال.
— الطفل اللي معاك…
سكت لحظة.
— مش الطفل اللي دخل المستشفى من تسع شهور.أحمد حس إن الدم نشف في عروقه.
بص للطفل اللي بين إيديه، وبعدين بص لياسر.
— يعني إيه مش الطفل اللي دخل المستشفى من تسع شهور؟
ياسر قرب منه بسرعة.
— الطفل اللي في إيدك مش ابن سلمى.
سلمى شهقت.
— لأ… مستحيل!
الدكتور اللي كان واقف بعيد بدأ يتراجع.
أحمد بص له.
— إنت كنت عارف؟
الدكتور ما ردش.
ياسر اندفع ناحيته، لكن الرجل المسلح رفع مس/دسه.
— خطوة واحدة وهق/تله.
ياسر وقف.
الدكتور قال بصوت مرتجف:
— أنا آسف…
سلمى بدأت تبكي.
— فين ابني؟
الدكتور سكت.
— بقولك فين ابني؟!
الدكتور رفع عينيه لها.
— الطفل الحقيقي… اتاخد من غرفة الولادة قبل عشر دقايق.
أحمد حس إن رجليه مش شايلينه.
— مين أخده؟
الدكتور بص ناحية دينا، اللي كانت واقعة على الأرض.
— هي.
أحمد بص لدينا.
— دينا؟!
دينا كانت لسه واعية، وإيدها على جنبها.
هزت راسها بصعوبة.
— أنا… ما أخدتش ابنك.
— أمال مين؟
دينا بصت ناحية ياسر.
— هو.
الجميع اتجمد.
ياسر صرخ:
— كدابة!
دينا ابتسمت رغم ألمها.
— قول لهم الحقيقة يا ياسر.