كانت سيدة بسيطة. حكايات ميراا

جاءت ضحكة قصيرة من الخارج.

“لو كنتوا فاكرين إن الشرطة تقدر تحمّيكم… اسألوا أحمد الشناوي.”

شهقت كلارا.

اقترب آدم منها وقال:

“هو عمل حاجة لبابا؟”

لم تجبه.

كان الضابط يحاول فتح الباب، لكن القفل كان محكمًا.

وفي تلك اللحظة، انتبهت كلارا إلى شيء.

الغرفة كانت تحتوي على نافذة صغيرة تطل على الحديقة.

قالت بسرعة:

“في مخرج تاني.”

نظر إليها الضابط.

“فين؟”

أشارت إلى خزانة كبيرة.

“وراها ممر للخدمة… أنا كنت بدخله زمان لما أنضف المخزن.”

حرّك الضابط الخزانة مع أحد رجاله، وظهر باب ضيق.

فتحوه.

قال المستشار فؤاد:

“إحنا لازم نخرج بالصندوق.”

لكن كلارا هزت رأسها.

“لو خرجنا من هنا، هيعرف إننا خدنا الدليل.”

فكر الضابط للحظة.

ثم قال:

“إذن هنخليه يعتقد إن الصندوق لسه معانا.”

خرج الضابط ورجل آخر من الممر، بينما بقيت كلارا وآدم والمستشار داخل الغرفة.

بعد دقائق…

سمعوا الباب الرئيسي يُفتح.

ثم صوت خطوات تقترب.

كان سليم يدخل الغرفة.

قال:

“فين الصندوق؟”

لم تجبه كلارا.

اقترب أكثر.

ثم قال:

“كنت عارف إن أحمد هيحاول يحميك يا كلارا.”

رفعت رأسها.

“إنت اللي لفقّتلي التهمة.”

ابتسم.

“مش أنا وحدي.”

“مين كان معاك؟”

ضحك.

“إنتِ أذكى مما توقعت.”

ثم أضاف:

“لكن للأسف، اتأخرتِ.”

سألته:

“فين أحمد؟”

تغيرت ابتسامته.

“لسه بتفكري فيه؟”

قالت بغضب:

“فينه؟!”

اقترب سليم منها وهمس:

“أحمد حي.”

اتسعت عيناها.

“حي؟”

“أيوه.”

ثم قال:

“لكن لو عايزة تشوفيه، لازم تسلمي الصندوق.”

رفع المستشار فؤاد حاجبه.

“ولو رفضنا؟”

أخرج سليم هاتفًا، وضغط على الشاشة.

ظهر مقطع فيديو.

كان أحمد الشناوي جالسًا في مكان مظلم، ويداه مقيدتان.

شهقت كلارا.

“أحمد!”

اقترب آدم من الشاشة.

“بابا!”

رفع أحمد رأسه بصعوبة.

وبمجرد أن رأى ابنه، حاول الكلام.

لكن سليم أغلق الفيديو.

ثم قال:

“دلوقتي عرفتوا إن الموضوع مش لعبة.”

اقترب آدم من كلارا وقال:

“متديهوش الصندوق.”

نظر سليم إليه.

“ولد ذكي.”

ثم أضاف:

“لكن الذكاء مش هيحمي أبوك.”

فجأة…

دوّى صوت سيارات الشرطة في الخارج.

تغير وجه سليم.

قال الضابط من خارج الغرفة:

“سليم الشناوي! اخرج وارفع إيديك!”

ابتسم سليم.

“الشرطة وصلت.”

ثم نظر إلى كلارا.

“بس للأسف… متأخرين.”

ضغط على جهاز صغير في يده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *