حمايا جابلي عصير. حكايات ميراا

— أمال أروح فين؟

جاء الرد:

“افتحي الدرج السفلي في مكتب جابر.”

مريم وداليا دخلوا المكتب.

الدولاب كان مقفول.

داليا قالت:

— المفتاح معاه.

مريم بصت للدرج.

— مش محتاجين المفتاح.

فتحت درج جانبي، طلعت دبوس شعر، وحاولت تفتح القفل.

بعد دقائق…

كليك.

الدرج اتفتح.

جواه كان فيه دفتر قديم، وفلاشة، وصورة عائلية.

مريم مسكت الصورة.

كان فيها جابر، نوال، والدها…

وشخص رابع.

رجل ملامحه كانت مألوفة بشكل مخيف.

داليا قربت.

— ده…

مريم قالت:

— مين؟

داليا ردت:

— الدكتور سامح.

— مين الدكتور سامح؟

— الراجل اللي كتب تقرير وفاة أبوكي.

مريم شهقت.

— يعني أبويا كان عايش وقتها؟

داليا ما ردتش.

مريم فتحت الدفتر.

وفي أول صفحة كان مكتوب:

“الخطة بدأت يوم 14 مايو.”

وتحتها أسماء أربعة أشخاص.

جابر عبدالسلام.
نوال عبدالسلام.
سامح رشدي.
وعبدالرحمن الحنفي.

اسم والد مريم.

لكن جنب اسمه كانت فيه كلمة واحدة:

“الضحية.”

مريم قلبت الصفحة.

وجدت جملة مكتوبة بخط جابر:

“لازم عمر يصدق إن والده الحقيقي مات… قبل ما يعرف مين قت..ل أمه.”

مريم حست بدوار.

ثم قلبت الصفحة الأخيرة.

وكانت الصدمة.

صورة لطفل صغير.

عمر.

وتحت الصورة:

“تم تسليمه لعبدالرحمن في نفس الليلة.”

داليا قالت:

— يعني عمر كان عارف إن أبوكي هو اللي رباه؟

مريم هزت رأسها.

— مش بس كده.

رفعت الفلاشة.

— هو كان بيدور على الدليل من سنين.

وفجأة…

سمعوا صوت الباب الرئيسي بيتفتح.

داليا همست:

— حد رجع.

مريم أخدت الفلاشة والدفتر، وطفّت النور.

خطوات اقتربت من المكتب.

ثم توقف الشخص أمام الباب.

صوت جابر جاء هادئًا:

— مريم… عارف إنك هنا.

مريم حابسة نفسها.

جابر فتح الباب.

لكن قبل ما يدخل…

جاء صوت آخر من خلفه:

— سيبها يا جابر.

جابر اتجمد.

مريم خرجت من الظلام.

والرجل اللي واقف في الطرقة كان أكبر سنًا، شعره أبيض، وملامحه متعبة.

مريم بصت له.

قلبها توقف.

— بابا؟

الرجل دمعت عينه.

— أيوه يا مريم.

جابر تراجع للخلف.

— مستحيل…

والد مريم قال:

— عشرين سنة وأنا مستني اللحظة دي.

مريم جريت عليه.

لكن قبل ما تحتضنه، سألته:

— إنت ليه سبتني كل السنين دي؟

والدها بص لها بحزن.

— لأنهم هددوني بيكي.

ثم أضاف:

— وأنا رجعت النهارده عشان أنقذك.

مريم سألت:

— من مين؟

والدها بص ناحية جابر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *