حمايا جابلي عصير. حكايات ميراا
— لأ.
— دي آخر تسجيلات أمي.
جابر سكت.
عمر كمل:
— أمي اكتشفت إنك سرقت الشركة، وإنك استخدمت اسم أبو مريم في الحسابات. ولما هددتك إنها هتبلغ الشرطة، حاولت تسكتها.
نوال انهارت:
— كفاية يا عمر…
عمر بص لها.
— وإنتِ كنتِ عارفة.
نوال غطت وشها بإيديها.
— أنا خفت…
مريم قالت:
— وخوفك خلاكي تسيبي أختك تموت؟
نوال ما قدرتش ترد.
الضابط أخذ الفلاشة.
— التسجيل ده هيتفحص رسميًا.
جابر لأول مرة فقد قدرته على الكلام.
أما مريم، فبصت لأبوها.
— وإنت ليه سبت كل ده يحصل؟
أبوها اقترب منها.
— لأن جابر هددني بيكي. قال لي لو اتكلمت، هيقت..لك.
مريم دموعها نزلت.
— بس أنا كنت فاكرة إنك سبتني.
أبوها حضنها.
— وأنا كل يوم بعيد عنك كان عقاب ليا.
عمر وقف بعيدًا، ووشه مليان ندم.
مريم بصت له.
— وإنت ليه عملت كل ده من غير ما تقولي؟
قال:
— كنت عايز أجيب حق أمي وأبوكي من غير ما أخسرك.
مريم ابتسمت وسط دموعها.
— كان ممكن تخسرني فعلًا.
عمر نزل عينيه.
— عارف.
بعد شهور، المحكمة بدأت تكشف باقي التفاصيل.
جابر اتهم في قضايا التزوير والتلاعب والاعتداء والتخطيط لجر..يمة.
ونوال اعترفت بكل اللي تعرفه.
أما داليا، فشهدت بالحقيقة وبدأت حياة جديدة بعيدًا عن عيلتها.
والد مريم حصل أخيرًا على براءته الكاملة.
أما مريم…
ففي ليلة هادئة، كانت قاعدة في بيتها، بتبص للمطر من الشباك.
عمر دخل وحط قدامها ملف.
— إيه ده؟
قال:
— آخر ورقة في القض..ية.
فتحتها.
كان فيها اسم جابر، وتحته توقيعه.
لكن في أسفل الصفحة كان فيه سطر جديد:
“هناك شخص آخر شارك في الخطة ولم يتم الكشف عنه بعد.”
مريم رفعت عينيها لعمر.
— يعني لسه فيه حد؟
عمر هز رأسه.
— أيوه.
— مين؟
عمر سكت.
ثم قال:
— الشخص اللي كان بيوصل لجابر كل تحركاتك…
مريم شعرت بقلبها يدق.
— مين؟
عمر مد لها هاتفه.
على الشاشة كانت صورة لشخص تعرفه جيدًا.
مريم شهقت.
لأن الشخص اللي في الصورة…
كان أقرب واحدة ليها طول السنتين اللي فاتوا.
وفي أسفل الصورة كانت رسالة:
“لو مريم عرفت إني كنت وراء كل ده… مش هتسامحني أبدًا.”
مريم بصت لعمر.
— إحنا كنا فاكرين إن القصة خلصت.
عمر رد:
— القصة القديمة خلصت.
ثم أغلق الملف.
— بس حكاية الخيانة الحقيقية… لسه بتبدأ.
النهاية.مريم فضلت باصة للصورة، ومش قادرة تنطق.