حمايا جابلي عصير. حكايات ميراا

— يعني يا مريم…

إنتِ وعمر مش مجرد زوج وزوجة.

ثم سكتت.

وكانت الصدمة الحقيقية لسه ما اتقالتش.

لأن الدكتور سامح فتح الحقيبة ببطء…

وأخرج شهادة ميلاد قديمة.

وفي خانة اسم الأم…

كان مكتوبًا اسم تعرفه مريم جيدًا جدًا.

اسم والدتها.

يتبع…مريم فضلت واقفة قدام الباب، وعينيها مثبتة على شهادة الميلاد.

اسم أمها كان واضحًا.

إيدها بدأت تترعش.

— يعني إيه؟ عمر يبقى ابن أمي؟

سارة هزت رأسها بسرعة.

— لأ… الورقة دي مزورة.

مريم بصت للدكتور سامح.

— إنت اللي عملتها؟

الدكتور سامح نزل عينيه.

— أيوه.

عمر قرب من الباب.

— ليه؟

الدكتور سامح قال:

— لأن جابر كان عايز يخفي هوية أم عمر الحقيقية. فغيّر شهادة الميلاد، وحط اسم والدة مريم بدل اسم الأم الحقيقي.

مريم تنفست براحة، لكن سؤالًا آخر ضرب عقلها:

— أمال مين أم عمر؟

الدكتور سامح فتح الحقيبة وأخرج صورة قديمة.

صورة لامرأة شابة.

مريم بصت لها…

ثم شهقت.

— دي… نوال!

سارة قالت:

— بالضبط.

مريم اتصدمت.

— يعني نوال هي أم عمر؟

الدكتور سامح أومأ.

— نوال حملت بعمر قبل زواجها من جابر. والد عمر الحقيقي كان والدك.

الصمت سيطر على المكان.

مريم بصت لعمر.

— يعني أنت أخويا؟

عمر هز رأسه.

— لأ.

ثم أشار للشهادة.

— والدك هو اللي رباني، لكن مش والدي البيولوجي.

مريم بصت للدكتور سامح.

— أمال مين أبو عمر الحقيقي؟

الدكتور سامح قال:

— رجل اسمه فؤاد منصور.

سارة أضافت:

— وهو الشخص اللي كان بيمول جابر طول السنين دي.

مريم بدأت تفهم الصورة.

— وليه كل ده؟

الدكتور سامح قال:

— لأن فؤاد كان عايز الشركة. وكان عارف إن عمر هو الوريث الحقيقي.

عمر قبض إيده.

— يعني كل اللي حصل كان عشان الشركة؟

— في البداية… أيوه.

ثم سكت الطبيب.

— لكن بعد موت أم عمر، الموضوع تحول لانتقام.

مريم سألت:

— ومين قت..لها؟

الدكتور سامح نظر لعمر.

— نوال.

عمر أغمض عينيه.

— كنت عارف.

مريم التفتت إليه.

— عارف؟

— أيوه. التسجيل اللي كنت بدور عليه من سنين أثبت كل حاجة.

ثم أخرج هاتفه وشغل تسجيلًا.

جاء صوت نوال واضحًا:

— لو عمر عرف الحقيقة، كل حاجة هتضيع.

ثم صوت جابر:

— يبقى لازم يفضل فاكر إن أبوه مات.

وانتهى التسجيل.

مريم بصت لسارة.

— وإنتِ؟

سارة بدأت تبكي.

— أنا غلطت. جابر هددني بأخويا. قال لي لو ما ساعدتوش، هيأذيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *