حمايا جابلي عصير. حكايات ميراا

مريم سكتت.

ثم قالت:

— كان ممكن تقوليلي.

سارة ردت:

— كنت جبانة.

وصلت الشرطة بعد دقائق.

هذه المرة كانت شرطة حقيقية.

تم القبض على نوال، وجابر، وفؤاد، وبدأ التحقيق في كل الجرائم القديمة.

أما والد مريم، فخرجت براءته رسميًا بعد سنوات طويلة.

وبعد عدة أشهر…

كانت مريم واقفة أمام قبر والدتها.

عمر وقف بجانبها.

قال:

— أخيرًا عرفنا الحقيقة.

مريم ابتسمت بحزن.

— الحقيقة وجعتنا… بس أنقذتنا.

ثم وضعت وردة أمام القبر.

— أكتر حاجة اتعلمتها إن أخطر الأسرار مش هي اللي بتستخبى في الملفات…

بصت لعمر.

— أخطرها هي اللي بنصدقها من غير ما نسأل.

عمر ابتسم.

— ولسه عندي حاجة لازم أقولها لك.

مريم ضحكت.

— إيه كمان؟

أخرج ظرفًا صغيرًا.

— ده وصلني النهارده.

فتحته.

كانت بداخله ورقة واحدة.

مريم قرأت أول سطر:

“إلى مريم… لو وصلتي للورقة دي، يبقى جابر ونوال وفؤاد مش هم أصحاب الخطة الحقيقيين.”

رفعت عينيها لعمر.

— مين بعتها؟

عمر قلب الورقة.

وفي أسفلها كان توقيع واحد:

عبدالرحمن الحنفي — والد مريم.

مريم شهقت.

— بابا كان عارف؟

عمر قال:

— واضح إنه كان مخبي آخر سر.

مريم قلبت الورقة مرة أخرى.

وكان آخر سطر مكتوبًا:

“أنا ما كنتش ضحية في الحكاية… أنا كنت شاهدًا عليها. والشخص اللي بدأ كل شيء ما زال حرًا حتى اليوم.”

مريم بصت لعمر.

ثم قالت:

— يعني الحكاية ما خلصتش؟

عمر ابتسم بحزن.

— لأ.

وأغلق الظرف.

لأن بعض الأسرار لا تنتهي بسقوط المجرمين… بل تبدأ بعد سقوطهم.

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *