حمايا جابلي عصير. حكايات ميراا

مريم قربت منها.

— هما راحوا فين؟

داليا أشارت ناحية الباب الخلفي.

— خدوا الحقيبة وهربوا.

مريم قالت:

— والحقيبة فيها إيه؟

داليا مسحت دموعها.

— دليل على إن أبوكي اتظلم.

مريم اتجمدت.

— يعني إيه؟

داليا بصت لها.

— أبوكي ما قت..لش حد.

— عارفة.

— لأ… إنتِ مش فاهمة.

داليا قربت منها وهمست:

— أبوكي ما دخلش السجن بسبب السرقة.

سكتت لحظة.

ثم قالت:

— دخل السجن لأنه أخد مكان شخص تاني.

مريم حست إن رجليها مش شايلينها.

— مين؟

داليا قالت:

— الشخص الحقيقي اللي ارتكب الجر..يمة…

وفي نفس اللحظة، وصلتها رسالة على الموبايل.

صورة حديثة لرجل واقف جنب عمر.

مريم فتحت الصورة.

اتصدمت.

الرجل كان…

والدها.

مريم شهقت:

— مستحيل…

داليا بصت للصورة.

وشها اتغير.

— أبوكي… عايش؟

لكن قبل ما مريم ترد، رن الهاتف.

رقم مجهول.

ردت.

وسمعت صوت رجل كبير في السن، هادي جدًا:

— مريم… لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، تعالي لوحدك.

— إنت مين؟

الصوت ضحك ضحكة قصيرة.

— أنا الشخص اللي أبوكي ضحى بعشرين سنة من عمره عشانه.

مريم سألت:

— فين؟

جاء الرد:

— المكان اللي بدأت فيه كل الحكاية.

ثم أضاف:

— محطة القطار القديمة في مصر الجديدة.

وانقطع الاتصال.

مريم بصت لداليا.

لكن داليا كانت بتبص ناحية الشباك.

وقالت بصوت مرتعش:

— مريم…

— إيه؟

— بصي هناك.

مريم قربت من الشباك.

وفي الشارع المقابل…

كانت عربية سوداء واقفة.

وعمر كان واقف جنبها.

لكن شخصًا كان ماسك مسد..سًا موجهًا ناحية رأسه.

وعلى زجاج العربية…

كانت ورقة ملزوقة عليها جملة واحدة:

“آخر فرصة… تعالي لوحدك.”

مريم قبضت إيدها.

وأدركت إن الليلة دي…

مش هتنتهي إلا لما تعرف مين بيحرك الجميع من وراء الستار.

والحقيقة الأخيرة… هتكون عن أبوها هي.

يتبع…مريم فضلت واقفة قدام الشباك، مش قادرة تستوعب اللي شايفاه.

عمر واقف جنب العربية، والرجل اللي ماسك السلا..ح وراه.

لكن فجأة…

عمر رفع إيده.

والرجل نزل السلا..ح.

ركبوا العربية مع بعض، واختفوا في آخر الشارع.

مريم بصت لداليا:

— ده كان تمثيل؟

داليا هزت رأسها.

— غالبًا.

— يعني عمر كان عارف؟

— عمر عارف أكتر مننا كلنا.

مريم فتحت الهاتف بسرعة.

كان فيه رسالة جديدة من عمر:

“متروحيش لمحطة القطار. دي آخر حاجة هما عايزينك تعمليها.”

مريم كتبت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *