اعتبري نفسك مراتي. حكايات ميراا
— كريم كان عارف كل حاجة؟
— أيوه.
— وكان عارف إن آدم أبوها؟
— أيوه.
دموعي نزلت.
— طب ليه اتجوزني؟
مراد قال:
— لأن كريم ما كانش بيحبك.
الكلمة وجعتني رغم إني كنت عارفة إنه سابني.
— أومال ليه؟
مراد قرب.
— لأنه كان عايز يوصل لليلى.
جيوفاني اتدخل فورًا:
— وده سبب إن آدم حاول يهرب بيها.
— لكن إزاي؟ ليلى كانت لسه مولودة!
مراد قال:
— آدم أخدها وخرج من المستشفى.
بصيت له بصدمة.
— وأنا؟
— إنتِ كنتِ فاقدة الوعي.
— وبعدها؟
— العربية اتعرضت للحادث.
سكت.
وبعدين قال:
— آدم مات.
حسيت دموعي بتنزل من غير ما أقدر أوقفها.
— وليلى؟
مراد بص لجيوفاني.
— جيوفاني لقاها.
لفيت له.
— إنت؟
هز راسه.
— كانت لسه عايشة.
— وخدتها فين؟
— بيتي.
— ليه؟
صوته اتكسر لأول مرة.
— لأن بيتنا كان المكان الوحيد اللي محدش هيقدر يفتش فيه.
مراد قال:
— وبعدها اتفقنا نخلي الجميع يعتقد إن ليلى بنت كريم.
بصيت له.
— الجميع؟
هز راسه.
— الجميع.
— حتى أنا؟
جيوفاني قال:
— إنتِ الوحيدة اللي ما كانش لازم تعرفي.
صرخت:
— ليه؟!
قال:
— لأن الشخص اللي كان بيطارد آدم… كان عايز يوصل لك.
وفجأة سمعنا صوت عربية برا.
مراد بص ناحية الشباك.
— وصلوا.
جيوفاني شد إيدي.
— لازم نمشي.
— مين وصل؟
مراد قال:
— والد داليا.
وقبل ما نتحرك، سمعنا صوت باب المستشفى بيتفتح.
وبعدها صوت رجل من أسفل السلم:
— نور!
اتجمدت.
كان صوت أمي.
جيوفاني بصلي بصدمة.
— أمك هنا؟
همست:
— أيوه.
لكن صوتها رجع تاني:
— نور، انزلي.
مراد قرب من الباب وهمس:
— لو والدتها هنا…
جيوفاني كمل عنه:
— يبقى هي كانت جزء من الخطة من البداية.
وبصيت ناحية السلم.
لأول مرة في حياتي…
بدأت أشك إن أمي نفسها كانت بتكدب عليّ.فضلت واقفة مكاني وأنا سامعة صوت أمي تحت.
— نور! انزلي يا بنتي!
صوتها كان هادي بشكل غريب.
مش صوت أم قلقة على بنتها.
صوت واحدة متأكدة إن اللي قدامها ملوش طريق للهروب.
جيوفاني قرب مني وهمس:
— متتحركيش.
بصيت له.
— دي أمي.
— وعشان كده لازم نخاف أكتر.
مراد كان بيقفل باب الأرشيف بهدوء.
قلت:
— أنا عايزة أواجهها.
جيوفاني هز راسه.
— مش دلوقتي.
— لأ.
مسحت دموعي.
— أنا عشت خمس سنين وأنا مصدقة أكاذيبهم. مش هستخبى تاني.
نزلنا السلم.
أول ما وصلت للدور الأرضي، شفت أمي واقفة في نص الممر.