اعتبري نفسك مراتي. حكايات ميراا
فتح الرسالة الأخيرة.
كان فيها عنوان.
وتحته جملة:
“تعالي يا نور، وخدي بنتك… وهقولك ليه أمك خبت عليكي الحقيقة.”
أمي انهارت على الكرسي.
— ما تروحيش.
بصيت لها.
— إنتِ اللي خبيتي عني خمس سنين.
— كنت بحاول أحميكي!
— لأ.
دموعي نزلت.
— كنتِ بتحميني من الحقيقة… مش منه.
جيوفاني مسك إيدي.
— مش هتروحي لوحدك.
بصيت له.
— وأنا مش هسيب ليلى.
— ولا أنا.
وفجأة مراد قال:
— أنا هروح معاكم.
جيوفاني بص له.
— لأ.
— فريد مش هيظهر لوحده.
سألته:
— ليه؟
مراد بصلي.
— لأنه عنده ناس في كل مكان.
ثم أضاف:
— ولو الرسالة دي حقيقية، فده معناه إن فريد مش عايز ليلى بس.
سألته:
— عايز إيه تاني؟
مراد بص لأمي.
أمي بدأت تعيط من جديد.
وقالت بصوت مكسور:
— عايز الملف.
— ملف إيه؟
— الملف اللي آدم أخفاه قبل ما يموت.
جيوفاني سأل:
— إنتِ عارفة مكانه؟
هزت راسها.
— أيوه.
— فين؟
أمي بصتلي.
وقالت:
— معاكِ يا نور.
اتجمدت.
— معايا أنا؟
— أيوه.
— فين؟
أمي قربت مني، ورفعت إيدها ناحية رقبتي.
— السلسلة اللي لبسها لكِ كريم يوم ولادة ليلى…
لمست السلسلة اللي كنت بلبسها من خمس سنين.
أمي قالت:
— دي مش هدية من كريم.
سكتت لحظة.
— دي كانت بتاعة آدم.
فتحت عيني بصدمة.
وجيوفاني قرب من السلسلة.
— افتحيها.
— إزاي؟
قال:
— دي مش سلسلة.
ضغط على جزء صغير منها.
فجأة انفتح قلب السلسلة.
وظهر جوه مفتاح صغير جدًا…
ومعه ورقة ملفوفة.
فتحتها بإيد مرتعشة.
وكان مكتوب فيها بخط آدم:
“لو وصلتي للحقيقة، يبقى فريد رجع. ما تثقيش في أي حد… حتى جيوفاني.”
بصيت لجيوفاني.
هو قرأ الجملة.
وسكت.
لكن قبل ما حد يتكلم…
وصلت رسالة جديدة.
هذه المرة على موبايلي.
“وصلتي للمفتاح؟”
ثم رسالة بعدها مباشرة:
“كويس… دلوقتي هاتي أختك سلمى.”
رفعت عيني ببطء.
— هو عايز سلمى كمان.
جيوفاني بصلي بصدمة.
— لأ.
قلت:
— إيه؟
قال:
— فريد مش عايز سلمى.
— أومال ليه طلبها؟
جيوفاني شد على إيدي.
— لأن سلمى مش أختك بالدم.
وفي اللحظة دي…
رن تليفوني.
وكانت سلمى.
لكن أول ما فتحت الخط…
ما سمعتش صوت أختي.
سمعت صوت راجل بيضحك.
وقال:
— أخيرًا يا نور… عرفتي إن كل اللي حواليكي كانوا بيكدبوا عليكي.