اعتبري نفسك مراتي. حكايات ميراا
جيوفاني شدني وراه.
الصوت كمل:
— لكن اللي ما كنتش متوقعه… إن نور تيجي معاك.
خرج راجل من الضلمة.
وأول ما شفته، شهقت.
كان هو نفس الراجل اللي ظهر مع كريم في الفرح.
قال بابتسامة باردة:
— أخيرًا افتكرتيني يا نور.
بصيت له وأنا مش فاهمة.
— أنا عمري ما شوفتك.
ضحك.
— مش فاكرة؟
قرب خطوة.
— أنا كنت أول واحد شال ليلى بين إيديه.
جيوفاني وقف قدامي.
— ابعد عنها.
الراجل ابتسم.
— اسألها الأول عن اللي حصل ليلة ولادتها.
بصيت لجيوفاني.
وبعدين للراجل.
فجأة قال:
— لأن ليلى ما اتولدتش هنا بالصدفة.
سكت لحظة.
وبعدين قال:
— هي اتنقلت للمستشفى بعد ما اتولدت في مكان تاني.
حسيت إن نفسي انقطع.
— فين؟
ابتسم.
— في بيت جيوفاني.
اتسعت عيني.
بصيت لجيوفاني.
ولأول مرة…
ما لقيتش في عينيه أي إجابة.
بس لقيت خوف.
الخوف اللي بيقول إن الراجل ده قال الحقيقة.بصيت لجيوفاني وأنا حاسة إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
— بيتك؟
ما ردش.
— جيوفاني، رد عليا!
الراجل اللي قدامنا ضحك بهدوء.
— واضح إن أخويا ما حكيش لها حاجة.
جيوفاني قال بحدة:
— اطلع بره.
— مش قبل ما تعرف الحقيقة.
بصيت له.
— إنت مين؟
— اسمي مراد.
— وإيه علاقتك بآدم؟
ابتسم.
— أنا اللي كنت معاه ليلة موته.
جيوفاني اندفع ناحيته، لكن مراد رجع خطوة.
— لو قربت، هتفضل نور عايشة طول عمرها وهي فاكرة إنك أنقذتها.
جيوفاني وقف.
قلت:
— أنقذني من إيه؟
مراد بصلي مباشرة.
— من الناس اللي كانوا عايزين ياخدوا بنتك.
اتخنقت.
— ليه؟
— لأن ليلى مش مجرد طفلة بالنسبة لهم.
جيوفاني قاطعه:
— كفاية.
مراد ضحك.
— لسه هتفضل تخبي عنها؟
صرخت:
— أنا تعبت من الأسرار! عايزة أعرف الحقيقة!
سكت مراد لحظة.
وبعدين قال:
— ليلة ولادة ليلى، حصلت مشكلة في المستشفى.
— إيه المشكلة؟
— داليا كانت هناك.
قلبي دق بعنف.
— داليا؟
— أيوه. وكانت معاها والدها.
— ليه؟
— لأن والدها كان عايز ياخد الطفلة.
— بنتي؟!
— أيوه.
جيوفاني قال:
— آدم رفض.
مراد بص له.
— آدم ما كانش لوحده.
سألته:
— مين كان معاه؟
مراد ما ردش.
بدل كده، طلع موبايله وفتح تسجيل قديم.
صوت رجل طلع من التسجيل.
صوت مألوف.
صوت كريم.
— لو نور عرفت إن البنت مش بنتي، كل حاجة هتنهار.
شهقت.
مراد وقف التسجيل.
— ده كان قبل ولادة ليلى بيوم.
بصيت لجيوفاني.