جوزي رمي حكايات زيزي احمد
أحمد.
خالد قال
هم فعلًا من عيلة السيوفي.
ثم أضاف
لكن نسبهم كان متسجل بشكل ناقص ومربك بسبب قضية الوصاية القديمة.
نورهان سألت
ومين أمهم؟
مريم بدأت تبكي.
الحاجة ثريا بصت لها.
خالد قال
مريم مش أمهم.
نورهان اتفاجئت.
أنا ما قلتش إنها أمهم.
خالد رد
لكن كل اللي حصل كان متصمم يخليك تشكي فيها.
نورهان بصت لمريم.
مريم قالت
أنا كنت مسؤولة عن الأطفال في الفترة الأولى بعد الحادث.
ولما دخلتي حياتهم، فضلت متابعة حالتهم لأن ده كان دوري.
نورهان سألت
طيب ليه كنتِ بتخافي؟
مريم ردت
لأني كنت عارفة إن فيه مستندات ناقصة.
الدكتور شريف قال
والجزء الأخطر إن المستندات دي كانت بتثبت إن الأطفال لهم حقوق قانونية كبيرة.
نورهان قالت
مين اللي أخفاها؟
سكت الجميع.
خالد بص لأمه.
ثم لأحمد.
وقال
ده السؤال اللي رجعت علشان أجاوب عليه.
الحاجة ثريا قالت
خالد، بلاش تفتح القديم.
رد
القديم هو اللي دمّر حياة نورهان.
ثم أخرج ورقة صغيرة.
ودي الورقة اللي هتحدد مين بدأ كل حاجة.
نورهان مدت إيدها.
لكن قبل ما تاخدها، أحمد قال
نورهان قبل ما تقريها، لازم تسمعيني.
بصت له.
قول.
قال
أنا ما كنتش عايز أطلقك علشان الفلوس.
نورهان ضحكت بمرارة.
أمال ليه؟
سكت فترة طويلة.
ثم قال
لأن في حد كان بيهددني.
خالد قطب جبينه.
مين؟
أحمد رد
الشخص اللي عنده النسخة الأصلية من المستندات.
نورهان سألت
مين الشخص ده؟
أحمد بص للباب.
ثم قال
أنا معرفش اسمه الحقيقي.
خالد اتقدم خطوة.
لكن أنا أعرف.
نورهان بصت له.
مين؟
خالد قال
المحامي القديم للعيلة.
الدكتور شريف فجأة رفع رأسه.
مستحيل.
خالد قال
للأسف هو الشخص الوحيد اللي كان عنده نسخة من كل الملفات.
نورهان بدأت تفهم إن الموضوع أكبر من مجرد طلاق.
كان فيه شخص مجهول ماسك أسرار العيلة.
وشخص بيهدد أحمد.
ومستندات مخفية.
وثروة ضخمة.
وأطفال أصبحوا محور صراع عمره عشر سنين.
لكن قبل ما أي حد يتكلم
رن موبايل أحمد.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
نورهان لاحظت.
مين؟
أحمد ما ردش.
الهاتف رن مرة تانية.
خالد قال
رد.
أحمد ضغط زر الإجابة.
ووضع الهاتف على السماعة.
جاء صوت رجل مجهول
أحمد الوقت خلص.
أحمد سكت.
الصوت كمل
لو نورهان خرجت من البيت وهي عارفة الحقيقة مش هتكون هي الوحيدة اللي هتدفع الثمن.
نورهان تجمدت.
خالد قرب من أحمد.
مين بيتكلم؟
الصوت ضحك.
وقال
إنت عارفني يا خالد.
ثم انقطع الاتصال.
خالد ظل واقفًا ساكتًا.
نورهان سألته
إنت تعرفه؟
خالد لم يرد.
لكن ملامحه قالت إنه يعرف.
وبعد ثوانٍ قال
أيوه.
نورهان سألت
مين؟
خالد بص للحاجة ثريا.
ثم قال
الشخص ده كان موجود في البيت ده يوم اتولدت ليلى.
نورهان اتجمدت.
ليلى.
بنتها الوحيدة اللي أنجبتها.
واللي كانت دايمًا بتحاول تحميها من تفرقة العيلة.
خالد قال
والأغرب إن وجوده يوم ولادتها ماكانش صدفة.
نورهان حست إن قلبها وقف.
لأنها لأول مرة بدأت تشك إن حتى قصة ميلاد ليلى
ممكن تكون مرتبطة بالسر الأكبر.
لكن قبل ما تسأل
سمعوا صوت ليلى من أعلى السلم
ماما هو ليه الراجل ده بيتكلم عني؟
نورهان رفعت رأسها.
ليلى كانت واقفة على السلم.
وفي إيدها
علبة صغيرة قديمة.
وقالت
أنا لقيت دي في أوضة تيتا.
الحاجة ثريا شهقت.
ليلى! سيبيها مكانها!
لكن ليلى فتحت العلبة.
ومن جواها وقعت صورة قديمة على الأرض.
نورهان انحنت وأخذتها.
ولما قلبتها
قرأت جملة مكتوبة بخط اليد
لو حصل لي أي حاجة نورهان هي الوحيدة اللي لازم تعرف الحقيقة عن ليلى باب الفيلا اتفتح بعنف، ودخل اتنين من رجال الشرطة ومعاهم ضابط كبير.
الكل وقف مكانه.
الضابط قال
مساء الخير. محدش يتحرك من مكانه.
نورهان ضمت ليلى لصدرها.
أحمد قرب منها وقال
خليكي ورايا.
لكنها بعدت عنه.
أنا مش محتاجة تختبئ وراك.
الضابط بص في الوجوه واحد واحد.
ثم قال
إحنا جايين ننفذ أمر ضبط وإحضار.
فؤاد ابتسم.
كنت مستنيكم.
الضابط بص له.
مش أنت.
الابتسامة اختفت من وش فؤاد.
أمال مين؟
الضابط أخرج صورة من ملف.
وقال
الشخص المطلوب موجود هنا.
نورهان بصت للحاجة ثريا.
ثريا بدأت ترتعش.
لكن الضابط قال
الحاجة ثريا حضرتك مطلوبة للتحقيق.
الصدمة ضربت المكان.
أحمد قال
أمي؟ على أي أساس؟
الضابط رد
بخصوص مستندات قديمة تم تعديلها وإخفاء معلومات منها.
ثريا قالت
أنا ما عملتش حاجة.
سامح رد
بس إنتِ كنتِ عارفة.
الضابط بص لسامح.
حضرتك هتكون شاهد.
ثم بص لمريم.
وإنتِ كمان.
مريم هزت رأسها.
أنا