كان ثلاثة من أبناء. حكايات_ميراا
فتحها.
كانت من رقم مجهول.
لم تحتوِ إلا على سطر واحد:
“اسأل ليلى عن الأستاذ الجديد في الجامعة… هو أول شخص وثقت به.”
تجمد دانيال.
إذا كانت الرسالة صحيحة…
فمعنى ذلك أن من خطط لكل ما حدث لم يكن يراقب ليلى من بعيد فقط…
بل كان قريبًا منها، يتحدث إليها كل يوم، ويكسب ثقتها منذ أسابيع.
وأدرك دانيال أن العثور على ليلى لن يكون أصعب ما ينتظره…
بل معرفة من هو الشخص الذي نجح في التسلل إلى حياتها دون أن يثير أي شك.خرج دانيال من المصنع دون أن يلتفت خلفه.
لم يحاول مطاردة حسن.
كان يعرف أن الرجل تعمد تركه يغادر.
وهذا يعني أن لديه خطة أكبر.
—
بعد ساعة…
دخل دانيال مكتب عميد الجامعة دون موعد.
وقف العميد مذعورًا عندما رآه.
“أستاذ دانيال… حضرتك—”
قاطعه بهدوء:
“عايز قائمة بكل أعضاء هيئة التدريس اللي اتعينوا آخر سنة.”
تردد العميد.
“دي معلومات داخلية.”
وضع دانيال صورة ليلى على المكتب.
كانت قبل الاعتداء بأيام، تبتسم وهي تحمل كتبها.
ثم قال بصوت خافت:
“بنتي ممكن تموت.”
لم ينطق العميد بكلمة أخرى.
فتح الحاسوب، وطبع القائمة.
بدأ دانيال يقرأ الأسماء بسرعة…
حتى توقف عند اسم واحد.
الدكتور سليم منصور.
أستاذ زائر.
تعيّن قبل ثلاثة أشهر.
لا توجد له أي صور على موقع الجامعة.
ولا أي سيرة ذاتية مفصلة.
وكأنه ظهر من العدم.
—
استدعى دانيال أحد رجاله.
“هات كل حاجة عن سليم منصور.”
بعد نصف ساعة عاد الرجل وملامحه متجهمة.
“الغريب إن مفيش حاجة.”
رفع دانيال حاجبه.
“يعني إيه؟”
“يعني بطاقة هويته سليمة… شهاداته سليمة… عنوانه موجود…”
توقف قليلًا.
“بس كل البيانات اتعملت من أربع شهور بس.”
ساد الصمت.
قال دانيال:
“شخص من غير ماضٍ…”
ثم أغلق الملف.
“…وده أخطر نوع.”
—
في الوقت نفسه…
كانت ليلى داخل الغرفة المجهولة.