كان ثلاثة من أبناء. حكايات_ميراا
نظر الرجل إليه باستغراب.
“يعني حضرتك كنت عارف إنه هيخونك؟”
رد حسن وهو يطفئ السيجار:
“أنا اللي خليته يعمل كده.”
ثم أضاف بهدوء مخيف:
“لأن مفيش مصيدة أنجح من باب مفتوح.”بعد مرور ساعة…
نظرت ليلى إلى المفتاح الصغير مراتٍ عدة.
كانت كلمات سليم تتردد في رأسها:
“ما تثقيش في أي حد.”
اقتربت من الباب بحذر.
أدخلت المفتاح في القفل.
سمعت صوت “طَق”.
انفتح الباب بسهولة.
ألقت نظرة إلى الممر.
كان خاليًا.
بدأت تمشي بخطوات بطيئة، ويدها ما زالت تؤلمها من آثار الاعتداء.
وصلت إلى نهاية الممر.
وجدت بابًا يؤدي إلى الخارج.
دفعت الباب…
واستنشقت الهواء البارد.
كادت تبتسم.
لكنها توقفت فجأة.
كانت هناك سيارة سوداء تنتظر.
وبجوارها…
وقف دانيال.
اتسعت عيناها.
“بابا!”
ركضت نحوه دون تفكير.
فتح ذراعيه لها.
وقبل أن تصل إليه بخطوتين…
تذكرت كلمات سليم.
“ما تثقيش في أي حد.”
توقفت فجأة.
حدقت في وجه الرجل.
كان يشبه أباها تمامًا.
لكن شيئًا صغيرًا لم يكن صحيحًا.
أبوها كان يضع خاتم زواجه في يده اليمنى منذ وفاة أمها…
أما هذا الرجل…
فلم يكن يرتدي أي خاتم.
ابتسم الرجل وقال بصوت مطابق لصوت دانيال:
“تعالي يا ليلى.”
تراجعت خطوة.
همست:
“إنت… مش بابا.”
وفي اللحظة نفسها…
اختفت الابتسامة من وجه الرجل.
رفع يده ببطء.
فخرج أربعة مسلحين من خلف السيارات.
—
في الجهة الأخرى من المدينة…
كان دانيال الحقيقي يقف أمام شاشة تعرض بثًا مباشرًا من كاميرا صغيرة أخفاها سليم في ملابس ليلى.
رأى كل شيء.
وعندما سمعها تقول:
“إنت مش بابا.”
أغمض عينيه للحظة.
ثم ابتسم لأول مرة منذ بداية الكابوس.
قال بصوت منخفض:
“أحسنتِ يا بنتي.”
التفت إلى رجاله.
“حددوا مكان الإشارة.”
أجاب خبير الاتصالات بعد ثوانٍ:
“لقيناها!”