كان ثلاثة من أبناء. حكايات_ميراا
ثم قال بهدوء أربك جميع من حوله:
“دي صورة قديمة.”
نظر إليه رجاله باستغراب.
أشار إلى شاشة الهاتف.
“بصوا على الساعة اللي وراها.”
كانت هناك ساعة رقمية معلقة في زاوية الحظيرة.
تظهر 10:42.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
“ليلى اختفت من المستشفى بعد الساعة 11.”
سأل أحد رجاله:
“يعني؟”
أجاب:
“يعني حسن بيلعب على أعصابنا.”
“الصورة اتصورت قبل ما نهربها من المخزن.”
ساد الصمت.
ثم أضاف:
“هي لسه في مصر.”
—
في الوقت نفسه…
كانت ليلى مقيدة داخل غرفة صغيرة في مزرعة قديمة خارج المدينة.
لم تكن تعرف أين هي.
لكنها لاحظت شيئًا غريبًا.
الرجل الذي كان يحرسها…
كان يترك لها الطعام والماء دون أن ينظر إليها.
وفي كل مرة يدخل…
كان يضع يده على صدره للحظة.
كما لو كان يعتذر.
في الليلة الثالثة…
همس لها عندما تأكد أن الكاميرات لا تلتقط صوته.
“أنا كنت واحد من رجال أبوكي.”
رفعت رأسها بدهشة.
تابع بسرعة:
“اسمي فارس.”
“أبوك أنقذ حياتي من عشرين سنة.”
“وعشان كده… مش هسمح لحد يؤذيكي.”
أخرج مفتاحًا صغيرًا.
ووضعه في يدها خلسة.
“استني لما الكهرباء تقطع.”
“هتقطع إمتى؟”
ابتسم ابتسامة خفيفة.
“بعد خمس دقايق.”
—
في الجهة الأخرى…
كان حسن يقف أمام خريطة كبيرة.
دخل أحد رجاله مسرعًا.
“فيه مشكلة.”
نظر إليه حسن بهدوء.
“قول.”
“دانيال عرف إن الصورة قديمة.”
ابتسم حسن.
“كنت متوقع.”
“لكن فيه حاجة تانية.”
“إيه؟”
“واحد من رجالتنا اختفى.”
لم تتغير ملامح حسن.
“فارس؟”
اتسعت عينا الرجل.
“حضرتك عرفت إزاي؟”
أجاب بابتسامة باردة:
“لأني أنا اللي سيبته يختفي.”
ارتبك الرجل.
“يعني هو خاين؟”
هز حسن رأسه.
“لأ.”
“هو مخلص جدًا.”
“وده السبب اللي هيخليه ينفذ دوري من غير ما يحس.”
وقبل أن يفهم الرجل قصده…