كان ثلاثة من أبناء. حكايات_ميراا
فتح الباب بهدوء.
دخل رجل في الأربعينيات، يحمل حقيبة إسعافات.
خلع نظارته الطبية.
ابتسم لها بلطف.
“أنا آسف على اللي حصل لك.”
نظرت إليه بخوف.
قال:
“أنا الدكتور سليم.”
اتسعت عيناها.
“إنت…”
أومأ برأسه.
“أيوه… الأستاذ اللي كان بيدرّس لكم.”
جلس على الكرسي المقابل.
“عارفة أنا ليه هنا؟”
هزت رأسها بالنفي.
تنهد.
“لأن فيه ناس عايزة تستخدمك ضد أبوك.”
سألته بصعوبة بسبب إصابة فكها:
“وأنت… معاهم؟”
ظل صامتًا لثوانٍ.
ثم قال:
“كنت.”
رفعت رأسها.
“لكن غيرت رأيي.”
أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا ووضعه على الطاولة.
“بعد ساعة هيبدلوا الحراسة.”
“لو قدرتي تفتحي الباب وتهربي…”
اقترب منها أكثر.
“…ما تثقيش في أي حد.”
ثم خرج سريعًا قبل أن يسمع أحد حديثهما.
—
في الخارج…
كان حسن يراقب كل شيء عبر الكاميرات.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
قال للرجل الواقف بجواره:
“ساب المفتاح؟”
أجاب الرجل:
“أيوه.”
ضحك حسن.
“زي ما توقعت.”
“نكمل المرحلة التانية.”
نظر الرجل إليه باستغراب.
“يعني حضرتك كنت عارف إنه هيخونك؟”
رد حسن وهو يطفئ السيجار:
“أنا اللي خليته يعمل كده.”
ثم أضاف بهدوء مخيف:
“لأن مفيش مصيدة أنجح من باب مفتوح.”خرج دانيال من المصنع دون أن يلتفت خلفه.
لم يحاول مطاردة حسن.
كان يعرف أن الرجل تعمد تركه يغادر.
وهذا يعني أن لديه خطة أكبر.
—
بعد ساعة…
دخل دانيال مكتب عميد الجامعة دون موعد.
وقف العميد مذعورًا عندما رآه.
“أستاذ دانيال… حضرتك—”
قاطعه بهدوء:
“عايز قائمة بكل أعضاء هيئة التدريس اللي اتعينوا آخر سنة.”
تردد العميد.
“دي معلومات داخلية.”
وضع دانيال صورة ليلى على المكتب.
كانت قبل الاعتداء بأيام، تبتسم وهي تحمل كتبها.
ثم قال بصوت خافت:
“بنتي ممكن تموت.”
لم ينطق العميد بكلمة أخرى.