خلّت راجل غريب. حكايات_ميراا
ماحصلش حاجة.
ضغط على الحائط المجاور.
وبرضه… ولا شيء.
ندى قالت باستغراب:
“إنت بتعمل إيه؟”
همس:
“بدور على غرفة مخفية.”
ندى ضحكت رغماً عنها.
“إيه؟! دي شقة إيجار بـ650 دولار في الشهر… مش قصر!”
قبل ما يكملوا…
جاء صوت خبط خفيف من ناحية المطبخ.
مش من الباب.
من داخل الحائط.
طق… طق… طق.
الحراس التفتوا في نفس اللحظة.
آدم رفع إيده، يطلب منهم السكوت.
الصوت اتكرر.
ثلاث خبطات.
بفاصل منتظم.
ندى همست:
“أكيد مواسير.”
آدم هز رأسه.
“لا.”
مشى ببطء ناحية الحائط.
حط كفه عليه.
ثم ابتسم لأول مرة ابتسامة حقيقية.
“لقيتها.”
الحراس قربوا بسرعة.
واحد منهم قال:
“سيدي… مستحيل.”
آدم ضغط على بلاطة صغيرة كانت مستخبية خلف الثلاجة.
وفجأة…
طلع صوت ميكانيكي قديم.
الحائط اهتز.
وبدأ جزء منه يتحرك للداخل ببطء.
ندى رجعت خطوتين وهي فاتحة بقها من الصدمة.
وراء الحائط…
كان فيه تجويف ضيق.
وفي منتصفه…
صندوق حديدي أسود، عليه نفس رمز الأفعى والخنجر.
آدم مد إيده نحوه.
لكن قبل ما يلمسه…
جمد مكانه.
على غطاء الصندوق كان مكتوب بخط قديم:
“لا يُفتح إلا بحضور الوريث الحقيقي.”
ندى قرأت الجملة بصوت منخفض.
ثم قالت:
“وريث مين؟”
آدم ما جاوبش.
لأنه في نفس اللحظة…
الصندوق أصدر نقرة خافتة.
وكأنه…
تعرف على وجود شخص معين داخل الشقة.الصندوق أصدر نقرة ثانية…
ثم بدأ ضوء أخضر خافت يخرج من حوافه.
كل الموجودين رجعوا خطوة للخلف.
أحد الحراس رفع سلاحه تلقائيًا.
آدم أشار له ينزله.
“محدش يلمسه.”
ندى كانت بتبص للصندوق بعدم استيعاب.
“هو… هو بيتحرك؟”
الضوء اختفى فجأة.
ثم سمعوا صوت معدني رقيق.
تك… تك… تك…
كأن أقفال قديمة بتفتح واحدة وراء التانية.
لكن الغريب…
إن الغطاء ما اتفتحش.
آدم قرب بحذر.
ولاحظ حاجة.
في منتصف الغطاء كان فيه مكان على شكل كف يد.
بص له للحظة.
ثم حط كفه عليه.
ما حصلش أي شيء.
الصندوق فضل مقفول.
أحد الحراس قال:
“يمكن بصمة حضرتك اتغيرت.”
آدم هز رأسه.
“لا…”
وسحب إيده.
ثم التفت ببطء ناحية ندى.
بص لها من غير ما يتكلم.