خلّت راجل غريب. حكايات_ميراا
“سيدي… في مشكلة.”
آدم رفع عينه نحو الباب.
“اتكلم.”
الحارس ابتلع ريقه وقال:
“الرجالة اللي ضربوك بالليل… لقيناهم كلهم مقتولين.
لكن…”
سكت لحظة.
“في حد سايب رسالة فوق ج/ثثهم…
والرسالة مكتوب فيها:
(الدور الجاي… للممرضة).”سكت المكان كله.
ندى حسّت إن الدم اتسحب من وشها.
بصت لآدم، مستنية منه يقول إن دي غلطة… أو سوء تفاهم.
لكنه ما اتفاجئش.
قفل عينيه لحظة… وكأنه كان متوقع الخبر.
فتحهم تاني وقال للحارس بهدوء:
“مين شاف الرسالة؟”
“كل الفريق، يا سيدي.”
“امسحوها.”
“تم.”
“ولا كلمة للإعلام.”
“أوامرك.”
قفل الحارس الخط.
ندى قربت خطوة.
“هو إيه اللي بيحصل؟”
آدم فضل ساكت.
“أنا مالي بالناس دي؟”
ما ردش.
رفعت صوتها:
“أنا أنقذت واحد بينزف… فجأة بقيت هدف؟”
تنهد ببطء.
“لأنهم عرفوا إنك شفتيني.”
“شفتك يعني إيه؟”
“شفتني ضعيف.”
ندى عقدت حاجبيها.
“دي أغرب حاجة سمعتها في حياتي.”
ابتسم ابتسامة باهتة.
“في عالمي… دي أخطر حاجة.”
في اللحظة دي…
سمعوا صوت كسر إزاز من المطبخ.
ندى اتلفتت بسرعة.
“إيه ده؟”
آدم قام من الكنبة رغم الألم.
شدها من دراعها وأنزل رأسها في نفس الثانية.
طاخ!
رصاصة عدّت من فوق المكان اللي كانت واقفة فيه بلحظة.
الإزاز انفجر في كل اتجاه.
ندى شهقت.
قلبها كاد يقف.
آدم دفعها خلف الحائط.
وصاح بصوت قوي لأول مرة:
“قناص!”
في أقل من خمس ثوانٍ…
الممر برّه امتلأ بأصوات الجري.
الحراس انتشروا في المبنى.
واحد منهم صرخ:
“السطح الشرقي!”
بدأ إطلاق نار متبادل في الخارج.
ندى كانت ملتصقة بالحائط، وإيديها بترتعش.
آدم مد إيده على كتفها.
“بصيلي.”
بصت له.
“اسمعيني كويس.”
“أنا مش فاهمة أي حاجة!”
“عارف.”
“ليه بيحاولوا يقتلوني؟!”
سكت ثانية.
ثم قال: