خلّت راجل غريب. حكايات_ميراا
آدم أخذ الصورة بهدوء.
وأشار لركن صغير فيها.
“بصي هنا.”
كان فيه انعكاس في زجاج العربية الواقفة وراهم.
رجل تالت واقف بعيد.
ملامحه مش واضحة.
لكن على كتفه…
وشم الأفعى الملتفة حول خنجر.
آدم همس:
“كانوا بيراقبونا من وقتها.”
ندى رفعت رأسها بسرعة.
“إنت كنت تعرف أمي؟”
أخذ نفسًا عميقًا.
“لا.”
“لكن إنت في الصورة!”
“وده اللي مش فاهمه.”
سكت لحظة، ثم قلب الصورة.
على ظهرها كانت جملة مكتوبة بخط يد قديم:
“إذا وصلت الصورة لندى… يبقى الوقت انتهى.”
ندى شهقت.
“اسمي…”
الخط كان واضحًا.
الاسم مكتوب كاملًا.
“ندى مراد.”
اتجمدت في مكانها.
“إزاي حد يكتب اسمي قبل ما أتولد؟”
آدم ما قدرش يجاوب.
لكن أحد الحراس كان بيقلب الظرف البني.
قال فجأة:
“سيدي… في جواب.”
ناول الظرف لآدم.
كان مقفول بالشمع الأحمر.
وعليه نفس الرمز.
كسر آدم ختم الشمع.
طلع ورقة واحدة.
وبدأ يقرأ بصمت.
كل سطر كان بيغيّر ملامحه.
لحد ما وقف فجأة.
ندى خطفت الورقة من إيده.
“إيه المكتوب؟”
رفض في الأول.
لكنها أصرت.
ناولها الورقة.
كان فيها سطر واحد فقط:
> “لا تثق بآدم… فهو السبب الحقيقي في موت أخيك كريم.”
وقع الصمت على الشقة.
ندى حسّت إن الأرض بتميد تحت رجليها.
رفعت عينيها ببطء.
وبصت لآدم…
نظرة مختلفة تمامًا عن أي نظرة بصت له بيها قبل كده.آدم ما حاولش يخطف الورقة منها.
ولا قال إنها كذبة.
فضل واقف مكانه، وعينه ثابتة عليها.
ندى صوتها خرج مبحوح:
“اتكلم.”
سكت.
“قول إن ده كذب.”
تنهد ببطء.
“أنا… ما قتلتش أخوكي.”
ندى قاطعته بعصبية:
“أنا ما سألتش إذا كنت قتلته.”
سكتت لحظة، ودموعها بدأت تلمع في عينيها.
“سألت إذا كنت السبب.”
الحراس بصوا لبعض في توتر.
واضح إن السؤال ده أخطر من أي رصاصة.