الساعة 3:00 الفجر. حكايات_ميراا
النهاية.بما أن القصة انتهت بالفعل في الجزء السابق، فأي “تكملة” ستكون إضافة جديدة وليست استمرارًا للأحداث الأصلية.
إضافة: بعد النهاية – بعد خمس سنوات
مرّت خمس سنوات.
أصبحت شركة ندى الشاذلي من أكبر شركات المقاولات في الدلتا، لكن هذه المرة كانت تديرها بنفسها، ولم تسمح لأي شخص بالتوقيع نيابة عنها.
كبر التوأم، آدم وياسين، وبلغا الخامسة من عمرهما.
وفي صباح يوم ميلادهما، كانا يلعبان في حديقة الفيلا الجديدة عندما توقفت سيارة سوداء أمام البوابة.
تقدّم الحارس، ثم عاد إلى ندى قائلًا:
– في واحد بيقول إنه عايز يشوف حضرتك… بيقول إنه كريم.
ساد الصمت.
خرجت ندى إلى البوابة.
كان كريم قد خرج من السجن بعد تنفيذ جزء من العقوبة المقررة عليه وفق الإجراءات القانونية.
لم يعد يشبه الرجل الذي عرفته.
كان شعره قد اشتعل بالشيب، وملامحه امتلأت بالتعب.
نظر إلى الطفلين من بعيد، ولم يجرؤ على الاقتراب.
قال بصوت خافت:
– أنا مش جاي أطالب بحاجة… ولا جاي أرجع.
أنا جاي أعتذر.
ظلّت ندى صامتة.
ثم قال:
– عارف إن الاعتذار مش هيمحي اللي عملته… لكن كنت محتاج أقوله.
أخرج من جيبه ظرفًا صغيرًا.
– ده حساب بنكي باسمي. كل فلوس اشتغلتها بعد السجن حطيتها فيه. باسم الولدين… مش عايز منهم حاجة.
وضعت ندى الظرف في يده مرة أخرى.
وقالت بهدوء:
– أولادي مش محتاجين فلوسك.
اللي محتاجينه هو إنهم يكبروا من غير كذب… ومن غير طمع.
اغرورقت عينا كريم بالدموع.
هز رأسه، واستدار ليرحل.
لكن قبل أن يركب السيارة، سمع صوتًا صغيرًا يناديه:
– يا عمو…
التفت.
كان آدم يلوّح له بيده الصغيرة.
ابتسم كريم لأول مرة منذ سنوات، ولوّح له من بعيد، ثم غادر دون أن يقترب خطوة واحدة.
راقبته ندى حتى اختفى في نهاية الشارع.
ثم نظرت إلى السماء وهمست:
– الحمد لله… النهاية الحقيقية مش إن المجرم يتعاقب.
النهاية الحقيقية… إن الضحية تعرف تعيش من جديد.الجزء الإضافي – بعد عشر سنوات