الساعة 3:00 الفجر. حكايات_ميراا
شهقت ندى.
أما كريم فصرخ:
– كذاب!
لكن الرجل لم يتوقف.
– وعندي نسخة من تسجيل كاميرا محطة البنزين اللي كانت جنب الطريق. احتفظت بيها سبع سنين… وخبيت كل حاجة خوفًا منهم.
نظر الضابط إلى الهاتف وقال بهدوء:
– حضرتك فين دلوقتي؟
أعطاه الرجل عنوانه.
فأمر الضابط قوة من الشرطة بالتحرك فورًا لإحضاره مع التسجيل.
في هذه الأثناء، خرج الطبيب من غرفة الطوارئ بالمستشفى، واتصل بأحد الضباط الموجودين في الفيلا.
رد الضابط، ثم تغيّر وجهه.
سأله كريم بلهفة:
– دينا… عاملة إيه؟
أغلق الضابط الهاتف ببطء، ثم قال:
– أختك فاقت.
تنفس كريم الصعداء.
لكن الضابط أكمل:
– وأول كلمة قالتها للدكتور كانت: “أنا سمعت ماما وهي بتقول إن الزيت معمول مخصوص عشان ندى.”
ساد صمت مرعب.
أغمضت الحاجة فاطمة عينيها، وكأن كل الأسرار التي أخفتها لسنوات بدأت تنهار واحدًا تلو الآخر.
أما ندى، فوضعت يدها على بطنها، وهمست وهي تبكي:
– الحمد لله… ابني لسه بخير.
لكنها لم تكن تعرف أن المفاجأة التالية ستكون أقسى من كل ما سبق…
فقد دخل أحد المحامين إلى الفيلا مسرعًا، وهو يحمل مظروفًا مختومًا، وقال للضابط:
– هذا هو الوصية الأصلية لوالد كريم… والاسم الوحيد المكتوب فيها كوريث لكل ثروته… ليس كريم.الجزء الخامس
ساد صمت ثقيل في بهو الفيلا.
أخذ الضابط المظروف المختوم، وتأكد من ختم مكتب التوثيق قبل أن يفتحه بحضور الجميع.
أخرج الورقة الأولى، ثم بدأ يقرأ:
– “أنا محمود عزام، بكامل قواي العقلية، أوصي بأنه في حالة وفاتي، تؤول جميع حصصي في شركة عزام للمقاولات إلى…”
توقف لحظة.
رفع عينيه نحو كريم.
ثم أكمل:
– “…إلى حفيدي الذي سيولد من ابني كريم، على أن تتولى والدته الوصاية على الأموال حتى يبلغ السن القانونية.”
شهقت ندى.
وضعت يدها على بطنها دون وعي.
أما كريم، فبدت عليه علامات الانهيار.
صرخ:
– مستحيل… الوصية دي اتلغت!
رفع المحامي رأسه بهدوء.
– لا، يا أستاذ كريم. النسخة اللي حضرتك أخفيتها كانت مزورة، أما دي فهي النسخة الأصلية المسجلة رسميًا قبل وفاة والدك بأسبوع.