الساعة 3:00 الفجر. حكايات_ميراا

 

قالت ندى بصوت مرتجف:

 

– مستحيل… عمي مات من زمان.

 

رد الضابط:

 

– واضح إنه حي… وهو موجود دلوقتي في القسم.

 

بعد ساعة، وصلت ندى إلى قسم الشرطة برفقة محاميتها.

 

كان رجل في أواخر الستينيات يجلس بهدوء، وبجواره حقيبة جلدية قديمة.

 

ما إن رآها حتى اغرورقت عيناه بالدموع.

 

وقال:

 

– كبرتي يا بنت أخويا…

 

وقفت ندى في مكانها، غير قادرة على الكلام.

 

فتح الرجل الحقيبة، وأخرج ملفًا سميكًا.

 

– قبل ما أبوكي يموت، سلّمني كل الأوراق دي. وقال لي: “لو حصل لي حاجة، سلّمها لندى لما تبقى قادرة تدافع عن نفسها.”

 

بدأ المحامي يقلب المستندات.

 

وفجأة قال بدهشة:

 

– دي عقود تثبت إن كل أملاك ندى سليمة ومسجلة باسمها من قبل الجواز… ومفيش أي حق قانوني لكريم فيها.

 

تنفست ندى براحة لأول مرة.

 

لكن عمها لم ينتهِ بعد.

 

أخرج ظرفًا أصفر صغيرًا.

 

وقال:

 

– وفيه جواب من أبوكي… مكتوب بخط إيده.

 

فتحت ندى الرسالة وبدأت تقرأ، بينما انهمرت دموعها:

 

> “يا ندى… لو بتقري الكلام ده، يبقى أنا مش موجود. متثقيش في أي حد يطمع في مالك. الإنسان اللي يحبك هيحافظ عليكي حتى لو ما كانش معاكي جنيه واحد. أما اللي يحب فلوسك… هيبيعك أول ما يلاقي فرصة.”

 

 

 

لم تستطع إكمال القراءة.

 

ضمت الرسالة إلى صدرها وهي تبكي.

 

في تلك اللحظة، دخل أحد الضباط يحمل تقريرًا جديدًا.

 

قال:

 

– نتيجة فحص اللابتوبات والحسابات البنكية ظهرت.

 

نظر إلى كريم، الذي كان يجلس مكبل اليدين.

 

– لقينا تحويلات بملايين الجنيهات لحسابات خارج مصر، وأسماء شركات وهمية.

 

أغلق كريم عينيه في استسلام.

 

فهم أن النهاية اقتربت.

 

لكن المفاجأة الأخيرة جاءت عندما دخل الطبيب الذي كان يتابع حمل ندى.

 

ابتسم وقال:

 

– عندي خبر حلو.

 

نظرت إليه بقلق.

 

قال:

 

– الطفل بخير تمامًا… لكن الأشعة بينت مفاجأة.

 

ابتسمت ندى لأول مرة منذ أيام.

 

– إيه هي؟

 

ضحك الطبيب وقال:

 

– مش طفل واحد…

 

أنتِ حامل في توأم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *