الساعة 3:00 الفجر. حكايات_ميراا
– يا فندم… فيه فلاشة كانت مخبية جوه درج المكتب.
تم تشغيلها على اللابتوب الموجود بالمكتب.
ظهر تسجيل من كاميرا صغيرة داخل غرفة المكتب.
جلس كريم أمام شخص يرتدي بدلة سوداء.
قال الرجل:
– لازم الحادث يبان طبيعي… شركة التأمين مش هتدفع لو ثبت إنه ق/تل عمد.
رد كريم ببرود:
– أمي هتتكفل بالباقي… محدش هيشك فيها.
ارتعشت يد ندى وهي تسمع الكلام.
كانت تشعر أن قلبها سيتوقف.
لكن الصدمة الأكبر جاءت بعد ثوانٍ.
ظهر الرجل وهو يسلّم كريم ملفًا آخر.
وقال:
– بس افتكر… بعد ما تخلص من مراتك، هييجي دور شريكك القديم.
قطّب الضابط حاجبيه.
– شريك مين؟
فتح الملف بسرعة.
كانت الصفحة الأولى تحمل اسمًا جعل كريم يفقد توازنه.
“محمود عزام.”
والد كريم.
المتوفى منذ سبع سنوات.
لكن أسفل الاسم كانت جملة مكتوبة بالحبر الأحمر:
“الوفاة قُيدت كحادث… بينما الحقيقة مختلفة تمامًا.”
ساد الصمت في الفيلا.
حتى رجال الشرطة تبادلوا النظرات.
رفع الضابط رأسه ببطء وقال:
– يبدو إننا مش بنتكلم عن محاولة ق/تل واحدة…
– إحنا قدام سلسلة جرائم بدأت من سنين.
وفي تلك اللحظة، دوّى رنين هاتف كريم.
نظر الجميع إلى الشاشة.
المتصل كان محفوظًا باسم واحد فقط:
“الشاهد الأخير.”الجزء الرابع
تجمّد كريم وهو ينظر إلى شاشة الهاتف.
الاسم الذي ظهر كان كافيًا ليكشف ذعره.
“الشاهد الأخير.”
مدّ يده بسرعة ليغلق المكالمة، لكن الضابط سبقه، وأخذ الهاتف.
قال:
– افتح السماعة.
تردد كريم، لكن أحد الأمناء ضغط زر الرد.
جاء صوت رجل مسن، متوتر:
– يا كريم… أنا خلاص مش قادر أعيش بالذنب. لازم أقول الحقيقة قبل ما أموت.
ساد الصمت.
أشار الضابط للجميع بعدم الكلام.
أكمل الرجل:
– أنا كنت السواق اللي شفت والدك ليلة وفاته… وعارف إنه ما ماتش في حادث.
تغيّر لون وجه الحاجة فاطمة.
أمسكت بطرف العباءة وهي ترتجف.
– اقفل… اقفل المكالمة!
لكن الضابط أشار للأمين أن يستمر.
قال الرجل:
– أبوك اكتشف إنكم كنتم بتسرقوا فلوس الشركة وبتزوروا العقود. ولما قال إنه هيبلغ الشرطة… خرج من البيت، وبعد ساعة لقيته العربية بتاعته متقلبة. بس أنا شفت عربية كريم وهي بتطارده قبل الحادث بدقايق.