الملياردير كان فاكر إن الشغالة حكايات ميراا

الملياردير كان فاكر إن الشغالة اللي عنده مجرد واحدة بتنضف الفيلا… لكن في يوم شافها بتبكي جنب أمه وهي بتصارع الموت، وساعتها اكتشف إن الفلوس عمرها ما قدرت تديها اللي أخدته من إنسانة غريبة تمامًا.

 

رجعت البيت بدري عن المعتاد، وكنت متوقع ألاقي الهدوء اللي اتعودت عليه.

 

لكن بدل الهدوء… سمعت ضحك خافت.

 

مش صوت مكالمة شغل.

 

ولا صوت أجهزة طبية.

 

كان ضحك حقيقي… طالع من أوضة أمي.

 

اسمي كريم المنشاوي.

 

طول عمري كنت مؤمن إن أي مشكلة في الدنيا ليها حل… لو معاك فلوس كفاية.

 

الفلوس.

 

أشطر دكاترة.

 

أكبر استشاريين.

 

وأفضل رعاية ممكنة.

 

الفيلا بتاعتي في التجمع الخامس كانت أكبر دليل على التفكير ده.

 

جنينة واسعة.

 

مكتبة ضخمة.

 

ومكتب كل حاجة فيه متقسمة بالمسطرة.

 

حتى مرض أمي، حاولت أتعامل معاه كأنه مشروع محتاج إدارة صح.

 

لما الحاجة فاطمة المنشاوي اكتشفوا إنها مصابة بمرض خطير، عملت الحاجة الوحيدة اللي بعرف أعملها كويس.

 

جبت أحسن الدكاترة.

 

دفعت تكاليف العلاج.

 

عينت ممرضين وخدم.

 

وعملت جدول لكل جلسة علاج وكل تحليل.

 

كل نتيجة كانت بتوصلني على الإيميل.

 

وكل فاتورة كانت بتتدفع في معادها.

 

وكنت مقتنع إني ابن بار.

 

لكن نسيت حقيقة بسيطة جدًا…

 

المريض ساعات مش بيكون محتاج تقرير.

 

بيكون محتاج إنسان يقعد جنبه.

 

في اليوم ده وصلت البيت حوالي الساعة اتنين الضهر.

 

الدنيا كانت بتمطر، والجو برد.

 

وأول ما دخلت لقيت ريحة نعناع وزنجبيل ماليين المكان.

 

وفي المطبخ كان فيه حلة محشي وشوربة فراخ معمولين في البيت… وأنا أصلًا ما طلبتش أي أكل.

 

ولقيت فوطة قطن قديمة مرمية على ظهر الكرسي… نفس الفوطة اللي أمي كانت محتفظة بيها من سنين.

 

البيت كان فيه إحساس غريب…

 

إحساس افتقدته من شهور.

 

كان فيه… دفا.

 

مشيت ورا مصدر الصوت.

 

باب أوضة أمي كان موارب.

 

ولما بصيت من الفتحة…

 

شفت ندى عبدالسلام.

 

الشغالة.

 

البنت اللي بصراحة… كنت حتى مش فاكر اسمها.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *