اختفت وهي حامل. حكايات_ميراا

 

بدأت هي اللعبة الحقيقية.لم ينم كريم تلك الليلة.

 

أغلق أبواب الفيلا، واستدعى مدير الأمن، ثم أمر رجالَه بتفتيش كل شقة وكل مخزن وكل سيارة تابعة للشركة.

 

لكن النتيجة كانت واحدة.

 

لا أثر لريم.

 

ولا أثر لوحدة التخزين.

 

وقف أمام النافذة الزجاجية المطلة على النيل وهو يضغط على هاتفه بعصبية.

 

ـ أغلقوا المطارات.

 

رد مدير الأمن مترددًا:

 

ـ يا فندم… ده يحتاج قرارًا رسميًا.

 

نظر إليه كريم ببرود.

 

ـ إذًا استخدموا علاقاتكم.

 

 

—

 

في الجهة الأخرى من القاهرة…

 

كانت ريم تجلس داخل شقة صغيرة قديمة في مصر الجديدة.

 

لم تكن الشقة مستأجرة باسمها.

 

بل باسم امرأة تجاوزت الستين من عمرها.

 

وضعت فنجان الشاي أمامها وقالت بابتسامة هادئة:

 

ـ كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.

 

نظرت ريم إليها بعينين دامعتين.

 

ـ حضرتك تعرفيني؟

 

أخرجت المرأة صورة قديمة.

 

كان فيها والد ريم يقف بجوارها.

 

قالت:

 

ـ أنا نادية… كنت السكرتيرة الخاصة لوالدك.

 

شهقت ريم.

 

ـ مستحيل… بابا قال إنك سافرتي.

 

هزت نادية رأسها.

 

ـ اضطرّيت أختفي… لأن اللي قتل والدك كان بيدور عليّ أنا كمان.

 

ساد الصمت.

 

همست ريم:

 

ـ يعني… بابا ما ماتش في حادث؟

 

أجابت نادية بحزم:

 

ـ لا.

 

ـ اتقتل.

 

شعرت ريم أن الأرض تميد تحت قدميها.

 

ـ مين؟

 

نظرت نادية مباشرة في عينيها.

 

ـ الشخص اللي كان واقف في جنازته وهو بيمثل الحزن…

 

كان كريم المنصوري.

 

 

—

 

في الوقت نفسه…

 

وصل تقرير إلى كريم.

 

ـ يا فندم… لقينا الكاميرا اللي كانت في أوضة الطفل.

 

ابتسم بثقة.

 

ـ ممتاز… هنعرف راحت فين.

 

لكن مهندس المراقبة ابتلع ريقه وقال:

 

ـ للأسف… البث اتسرق.

 

ـ إيه؟

 

ـ حد دخل على النظام من أسبوعين… وكان بيشوف كل اللي الكاميرات بتصوره… وفي نفس الوقت سجل نسخة من كل الفيديوهات.

 

اتسعت عينا كريم.

 

ـ مين؟

 

فتح المهندس شاشة اللابتوب.

 

ظهر اسم المستخدم الذي اخترق النظام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *