ابتسم جوزي الملياردير. حكايات_ميراا
ابتسم جوزي الملياردير، وباسني على جبيني، وعزمني على رحلة هليكوبتر رومانسية فوق ساحل البحر… وأنا حامل. وبعد ثواني، زقّني من باب الطائرة المفتوح وهو فاكر إنه خلاص هيورث كل ثروتي. لكنه ماكانش يعرف إني كنت متوقعة خيانته من شهور… وكنت مجهزة للمفاجأة اللي هتستقبله أول ما حاول يقتلني.
اسمي نورا السيوفي، ومن برّه، كانت حياتي تبدو مثالية.
ورثت إمبراطورية تكنولوجيا بالمليارات من والدي، وكبّرتها أكتر، واتجوزت راجل الكل كان بيقول عنه إنه وسيم، وطموح، وبيعشق مراته. كريم كان بيعرف يخلي أي حد يصدق إنه بيحبني… وساعات كنت أنا نفسي بصدق.
لكن كان فيه حاجة واحدة عمره ما قدر ياخدها مني…
السيطرة الكاملة على ثروتي.
مع مرور السنين، بدأت ألاحظ تغييرات صغيرة. كريم بقى يسأل عن الصناديق الاستثمارية والعقود أكتر ما بيسأل عن صحتي. بقى مهتم يعرف تفاصيل أوراق مالية عمره ما اهتم بيها قبل كده. وكل كلام بينا كان بينتهي بسؤال عن الملكية، أو الاستثمارات، أو إيه اللي هيحصل “لو جرالي حاجة”.
في الأول تجاهلت.
وبعدين بطلت أتجاهل العلامات.
كل ما حملي كان بيقربنا من إننا نبقى أب وأم، كان كريم بيبقى أبرد كل ما سيرة المحامين أو تقسيم الميراث تيجي. بدأت أراجع كل حاجة بنفسي في هدوء، وأغيّر أوراق، وأضيف ضمانات، وأستعد لاحتمالات كنت بدعي ربنا إنها عمرها ما تحصل.
ماواجهتوش.
كنت عايزة الحقيقة هي اللي تكشف نفسها.
وفي يوم مشمس، فاجأني كريم.
قال بابتسامة دافية:
“محضرلك مفاجأة… رحلة هليكوبتر فوق الساحل، أنا وإنتِ بس.”
كان صادق لدرجة إن أي حد يشوفنا هيقسم إنه جوز بيعشق مراته الحامل.
ابتسمت.
لكن جوايا، إحساس بالخطر رفض يختفي.
وبعد شوية كنا بنطير فوق البحر. الشمس كانت بتلمع على المية، والهليكوبتر بتشق السما الصافية. حطيت إيدي على بطني، وحاولت أستمتع بالمنظر وأقنع نفسي إن كل مخاوفي مجرد أوهام.
بصلي كريم وابتسم.
وقال بصوت عالي وسط دوشة المراوح:
“إنتِ تستحقي اللحظة دي.”
وبعد دقائق، وجّه الطيارة ناحية مكان هادي بعيد عن الناس.