اختفت وهي حامل. حكايات_ميراا
أول حاجة لازم تعرفيها… أنا أبوكي، وهفضل أبوكي طول العمر.
لكن في الحقيقة، أنا ما كنتش والدك البيولوجي.”
توقفت الكلمات في حلقها.
امتلأت عيناها بالدموع.
أكملت القراءة:
> “أمك أنقذت طفلة رضيعة من جري\مة قديمة، وقررنا نربيها كأنها بنتنا. ما قلناش الحقيقة لحد، لأن ناس كتير كانوا مستعدين يقتلوا أي حد يعرف أصل الطفلة.”
همست ريم:
أنا… متبناة؟
هز حسام رأسه ببطء.
أيوه.
لكن كريم صرخ فجأة:
متسمعيش منه! ده بيقول نص الحقيقة بس!
نظر الجميع إليه.
قال كريم:
والدك كتب رسالة تانية.
التفتت إليه ريم بسرعة.
رسالة تانية؟
أخرج كريم من حقيبته مظروفًا آخر.
كنت محتفظ بيها… لأني كنت بدور على الصندوق، وماكنتش فاهم قيمتها.
فتح المظروف، وأعطاها الورقة.
كان الخط نفسه.
لكن هذه المرة، كانت الجملة الأولى مختلفة:
> “إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة، فاعرفي أن الشخص الذي سيخبرك أنك متبناة… سيخفي عنك أهم جزء.”
ارتفعت دقات قلب ريم.
وأكملت:
> “لقد ربيناك لأنك ابنة صديقي الذي قُتل دفاعًا عن الحقيقة.
لكنك أيضًا الوريثة القانونية الوحيدة لمجموعة الأدلة التي خبأها والدك الحقيقي.
الصندوق لن يفتح بالمفتاح وحده…
بل ببصمة الوريث الشرعي.”
ساد صمت ثقيل.
نظر حسام إلى الأرض.
أما كريم، فأغلق عينيه للحظة، وكأنه أدرك أن اللعبة التي بدأها منذ سنوات خرجت تمامًا عن سيطرته.
وفي تلك اللحظة، دوى صوت انفجار هائل في نهاية الشارع.
اهتزت السيارات، وتصاعدت سحابة من الدخان الأسود.
صرخ أحد رجال حسام:
فيه قناصة… اتحركوا!
وبينما اندفع الجميع بحثًا عن ساتر، شعرت ريم بيد صغيرة تتحرك بقوة داخل بطنها.
وضعت يدها على بطنها وهمست:
أوعدك… مهما كانت الحقيقة… مش هسمح لحد يفرقنا.
لكنها لم تكن تعلم أن الانفجار لم يكن يستهدف حسام…