خمس رصاصات. حكايات ميراا
“بس—”
قاطعها.
“مش هسلمك ليهم.”
ثم نظر إلى الصورة مرة أخرى.
وفجأة لاحظ شيئًا.
خلف الرجال الثلاثة كان هناك مبنى قديم.
وعلى واجهته شعار صغير.
قال:
“أنا أعرف المكان ده.”
سأل حمدي:
“فين؟”
“المخزن القديم في ريد هوك.”
صمت حمدي.
“المكان اللي اتحرق من عشرين سنة؟”
هز آدم رأسه.
“بالضبط.”
قالت سلمى:
“وإيه علاقة المكان بأبويا؟”
نظر إليها آدم.
“هناك مات أبويا.”
ثم أضاف:
“وهناك اختفى أبوكي.”
—
بعد أقل من عشرين دقيقة…
كانت سيارة آدم تشق شوارع بروكلين بسرعة جنونية.
جلست سلمى في المقعد الخلفي.
كان معها حمدي ورجلان من الحراسة.
أما آدم فكان يقود بنفسه.
قالت سلمى:
“لو هم عايزينني، ليه ما خطفونيش من المستشفى؟”
لم يجب.
“آدم.”
قال أخيرًا:
“لأنهم محتاجينك بإرادتك.”
“يعني إيه؟”
“اللي حصل النهارده مش مجرد انتقام.”
نظر إليها من المرآة.
“في حاجة عندك.”
“أنا؟”
“حاجة أبوكي سابها.”
شعرت سلمى بالارتباك.
“أنا معنديش حاجة.”
قال آدم:
“يمكن إنتِ مش عارفة.”
ثم أضاف:
“لكن هم متأكدين إن عندك.”
—
وصلت السيارة إلى ريد هوك.
كان المخزن القديم يقف في نهاية منطقة صناعية مهجورة.
الحديد الصدئ يغطي أبوابه.
والنوافذ محطمة.
أوقف آدم السيارة.
أشار للجميع بالبقاء.
ثم نزل.
دخل المخزن وحده.
بعد ثوانٍ…
اشتعلت الأضواء.
وظهر صوت من مكبرات الصوت.
“كنت عارف إنك هتيجي.”
توقف آدم.
خرج رجل من الظلام.
كان في الخمسينات من عمره.
شعره رمادي.
وعيناه باردتان.
تجمد آدم.
همس:
“مستحيل.”
ظهر الرجل بالكامل.
ابتسم.
“وحشتني يا آدم.”
خفض آدم س/لاحه ببطء.
“إنت ميت.”
ضحك الرجل.
“الناس صدقت إني مت.”
ثم أضاف:
“لكن أبوك هو اللي كان لازم يموت.”