خمس رصاصات. حكايات ميراا
ثم نظر إلى تاريخ ميلادها.
كان مطابقًا تمامًا لتاريخ ميلاد سلمى.
رفع آدم عينيه إليها.
ولأول مرة منذ عرفها…
لم يجد أي إجابة.
وفي الخلفية…
ابتسم الرجل.
وقال:
“دلوقتي فهمت ليه كل الناس عايزاها؟”
ثم أضاف:
“لأن سلمى حسن…”
توقف لحظة.
“هي آخر شخص قادر على تدمير إمبراطورية الجبالي بالكامل.”الجزء التالي
لم تستطع سلمى التنفس.
كانت تحدق في الصورة القديمة الملقاة على الأرض.
امرأة شابة.
ملامحها تشبهها بشكل مخيف.
العينان.
شكل الأنف.
حتى الابتسامة الصغيرة.
كأنها تنظر إلى نسخة منها من زمن آخر.
همست:
“مين دي؟”
لم يجب الرجل.
كان آدم هو من أجاب.
“اسمها ليلى.”
التفتت إليه.
“إنت تعرفها؟”
لم ينظر إليها.
كان يقرأ الأوراق الموجودة في الملف بسرعة.
ثم توقف عند صفحة معينة.
كان هناك تقرير طبي قديم.
وفي أسفله توقيع والد آدم.
رفع آدم عينيه ببطء.
“أيوه.”
قال بصوت خافت:
“أعرفها.”
اقتربت سلمى منه.
“إزاي؟”
ظل صامتًا.
صرخت:
“آدم! إنت تعرفها إزاي؟!”
نظر إليها.
وكان الألم واضحًا في عينيه.
“كانت أختي.”
تجمدت سلمى.
“إيه؟”
قال الرجل من بعيد:
“أخيرًا.”
ثم ضحك.
“دلوقتي بدأتِ تفهمي.”
التفت آدم إليه.
“إنت مين؟”
أجاب الرجل:
“أنا نادر.”
ثم أضاف:
“أخو ليلى.”
ساد الصمت.
قالت سلمى:
“يعني…”
لم تستطع إكمال الجملة.
قال نادر:
“أبوك اللي رباكي كان مجرد الرجل اللي أخفاكي.”
هزت سلمى رأسها.
“لأ.”
“حسن كان بيحبك.”
“لأ.”
“وعشان كده أخدك وهرب بيك.”
صرخت:
“كذاب!”
لكن صوتها كان يرتجف.
اقترب آدم منها.
“سلمى.”
ابتعدت عنه.
“ما تقربش.”
توقف.
نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالدموع.
“أنت كنت عارف؟”
“لا.”
“ولا مرة شفت الصورة دي؟”