خمس رصاصات. حكايات ميراا
تجمد آدم.
ثم قال:
“مين أنت؟”
ابتسم الرجل.
“اسأل أمك.”
وفي اللحظة نفسها…
اشتعلت شاشة كبيرة خلفه.
ظهرت فاطمة.
كانت جالسة على كرسيها.
مقيدة.
وبجوارها رجل مسلح.
صرخت:
“آدم! متسمعش كلامه!”
اقترب الرجل من الشاشة.
وقال:
“أمك تعرفني.”
ثم نظر إلى سلمى الواقفة خلف آدم.
“وأبوها كمان كان يعرفني.”
اتسعت عينا سلمى.
“مين أنت؟”
نظر إليها.
ثم قال:
“أنا السبب في إن أبوكي مات.”
اندفع آدم نحوه.
لكن عشرات الرجال خرجوا من الظلام.
رفعوا أسلحتهم.
صاح حمدي:
“يا باشا!”
توقف آدم.
ثم قال الرجل:
“عندي اقتراح بسيط.”
نظر إلى سلمى.
“هي تيجي معايا.”
ثم نظر إلى آدم.
“وأمك ترجعلك.”
رفض آدم فورًا:
“لا.”
قال الرجل:
“فكر كويس.”
ثم وضع المس/دس على رأس فاطمة.
صرخت سلمى:
“آدم!”
أغمض آدم عينيه للحظة.
كان أمامه خياران.
أمه…
أو المرأة التي أصبحت أهم شيء في حياته.
ثم فتح عينيه.
وقال:
“خدني أنا بدلها.”
ضحك الرجل.
“أنت مش اللي أنا عايزه.”
قال آدم:
“إذن اق*تلني.”
ساد الصمت.
ثم قال الرجل:
“لسه مش فاهم.”
اقترب من الشاشة.
“أبوك ما كانش بيحمي أسرار المافيا.”
ثم نظر إلى سلمى.
“كان بيحميك إنتِ.”
تجمدت سلمى.
“أنا؟”
قال الرجل:
“أيوه.”
ثم أضاف:
“لأنك مش بنت حسن زي ما فاكرة.”
سقط الصمت على المكان.
نظر آدم إلى سلمى.
وشحب وجهها.
أما الرجل فابتسم وقال:
“أنتِ آخر وريثة للعائلة اللي أبو آدم ق*تلها.”
شهقت سلمى.
“إيه؟”
نظر آدم إليه بغضب.
“كذاب.”
لكن الرجل أخرج ملفًا قديمًا.
وألقى به على الأرض.
سقطت منه شهادة ميلاد.
وصورة امرأة شابة.
وتقرير وفاة.
التقط آدم الملف.
وبمجرد أن رأى اسم المرأة…
تجمد.
كانت المرأة في الصورة تشبه سلمى بشكل مخيف.