خمس رصاصات. حكايات ميراا

 

صرخ:

 

“كفاية!”

 

ارتجت الغرفة.

 

“كل واحد فيكم كان بيخبّي عني حاجة!”

 

خفضت فاطمة عينيها.

 

“أنا كنت بحاول أحميك.”

 

“حميتي مين؟”

 

سكتت.

 

قال:

 

“سلمى؟”

 

أومأت.

 

“أيوه.”

 

اقترب منها.

 

“من إيه؟”

 

قالت:

 

“من يوسف.”

 

—

 

قبل عشرين عامًا…

 

كانت ليلى تركض في ممر طويل داخل أحد المنازل القديمة.

 

كانت تحمل طفلة رضيعة بين ذراعيها.

 

وكان حسن خلفها.

 

قال:

 

“ليلى! لازم نمشي!”

 

صرخت:

 

“يوسف هيق*تلها!”

 

قال حسن:

 

“مش هيلحقنا.”

 

توقفت ليلى.

 

“إنت متأكد؟”

 

هز رأسه.

 

ثم أخذ الطفلة.

 

كانت سلمى.

 

قال:

 

“هربيها بعيد.”

 

“وأنت؟”

 

ابتسم بحزن.

 

“هخليهم يفتكروا إني خدت السر معايا.”

 

لكن قبل أن يغادرا…

 

ظهرت فاطمة عند الباب.

 

قالت:

 

“ليلى.”

 

التفتت.

 

كانت فاطمة تبكي.

 

“إنتِ لازم تديلي البنت.”

 

تراجعت ليلى.

 

“لا.”

 

“يوسف هيق*تلها.”

 

“مش هديها لحد من الجبالية.”

 

اقتربت فاطمة.

 

“أنا مش من يوسف.”

 

ثم قالت:

 

“أنا أم آدم.”

 

ساد الصمت.

 

“وأنا مستعدة أخسر ابني عشان أنقذ بنتك.”

 

نظرت ليلى إليها.

 

ثم سلمتها الطفلة.

 

كانت آخر مرة ترى فيها ابنتها.

 

—

 

عاد آدم إلى الحاضر.

 

كان يحدق في أمه.

 

“إنتِ ربيتي سلمى بعيد عني؟”

 

قالت:

 

“ما ربيتهاش.”

 

“أمال؟”

 

“حسن أخذها.”

 

“وأنتِ؟”

 

“كنت أراقبها من بعيد.”

 

توقف آدم.

 

“يعني كنتِ تعرفي مكانها طول السنين؟”

 

“مش طول الوقت.”

 

ثم أضافت:

 

“لما أبوكي مات، حسن اختفى.”

 

“وأنا فضلت أدور على سلمى.”

 

قال آدم:

 

“ليه ما قولتيليش؟”

 

بكت.

 

“لأن يوسف كان بيدور عليها.”

 

—

 

في تلك اللحظة…

 

وصلت رسالة إلى هاتف آدم.

 

“لو عايز سلمى، تعالى لوحدك.”

 

ثم موقع.

 

فتح آدم الخريطة.

 

تجمد.

 

كان الموقع هو…

 

البيت الذي عاشت فيه سلمى طفولتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *