خمس رصاصات. حكايات ميراا
“أهلًا بكم في آخر مكان كانت فيه ليلى حية.”
ثم ضحكة باردة.
“الآن ستعرفان لماذا كان الجميع يخاف من الحقيقة.”
وأضاءت شاشة في نهاية الغرفة.
ظهر عليها وجه رجل.
لم يكن يوسف.
ولم يكن نادر.
ولم يكن حسام.
كان رجلًا يعرفه آدم جيدًا.
والده.
لكن الرجل كان حيًا.
وقال:
“آدم… ابني.”
تجمد آدم.
ثم ابتسم الرجل على الشاشة.
“وحشتني.”
أما سلمى…
فلم تستطع سوى الهمس:
“أبويا قال لي إن أبوك مات.”
رد الرجل:
“أبوك كذب عليكِ.”
ثم نظر إلى آدم.
“وأمك كذبت عليك.”
وسكت لحظة.
“لكن أنا الوحيد اللي هقولكم الحقيقة.”
ثم ظهرت خلفه صورة ليلى وهي تحمل طفلة.
وقال:
“سلمى… أنا أبوكي الحقيقي.”
انقطعت الصورة.
وساد الصمت.
أما آدم…
فبقي واقفًا في مكانه، عاجزًا عن استيعاب أن الرجل الذي دفنه منذ سنوات…
كان حيًا.
وأن الرجل الذي ربّى سلمى طوال حياتها…
لم يكن والدها الحقيقي.
لكن الصدمة الأكبر كانت تنتظرهم في الصفحة التالية من دفتر ليلى.
لأنها كتبت اسم الشخص الذي أمر بق*تلها.
وكان الاسم:
آدم الجبالي.